وطبيعي أن يكون زيد قد روى ذلك عن أبيه عن جده الحسين عليه السّلام كما روى عبد اللّه عن أبيه عن جده الحسن عليه السّلام ، فهذه الأخبار كلّها مؤيّدة لحضور علي عليه السّلام عند احتضار الزهراء عليها السّلام غير غائب عنها في المسجد أو غيره كما في بعض الأخبار الأخرى .
غسل الزهراء عليها السّلام :
وروى الصدوق عن الحسن بن علي عليهما السّلام : أن عليا غسّل فاطمة عليهما السّلام « 1 » .
وروى المفيد في « الأمالي » وعنه الطوسي في أماليه أيضا عن الصدوق بسنده عن الإمام السجاد عن أبيه الحسين عليهما السّلام قال : لما مرضت فاطمة وصّت إلى علي أن يتولى أمرها . . . فتولى ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » .
وروى الحميري في « قرب الإسناد » بسنده عن الصادق عن أبيه الباقر عليه السّلام مثله « 3 » . وعنه عليه السّلام في مصباح الأنوار قال : وأوصته بغسلها وجهازها ففعل « 4 » .
وروى الكليني بسنده عن المفضل بن عمر الجعفي قال : سألت الصادق عليه السّلام :
من غسّل فاطمة ؟ فقال : ذاك أمير المؤمنين . . . فإنها صدّيقة فلم يكن يغسّلها إلّا صدّيق « 5 » .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 128 ، عن كتاب مولد فاطمة للصدوق .
( 2 ) أمالي المفيد : 281 ، والطوسي : 109 ، الحديث 166 ، وهو الخبر الذي رواه الكليني في أصول الكافي 1 : 458 ، باختصار للمقدمة ، والرضي في نهج البلاغة خ 202 بدون المقدمة .
( 3 ) قرب الإسناد : 88 ، الحديث 281 .
( 4 ) بحار الأنوار 43 : 201 ، عن مصباح الأنوار .
( 5 ) أصول الكافي 1 : 459 ، الحديث 4 ، باب مولد الزهراء فاطمة ، وفي كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 142 ، الباب 23 ، الحديث الأخير ، والتهذيب 1 : 440 ، الباب 23 ،