فإنّ ابنة رسول اللّه قد أخّر إخراجها في هذه العشيّة . فانصرف الناس « 1 » .
والمرويّ عن الإمام الصادق عليه السّلام ثلاثة أخبار ، أولها : ما جاء في « مصباح الأنوار » عنه عن آبائه عليهم السّلام : ماتت فاطمة عليها السّلام ما بين المغرب والعشاء « 2 » .
وثانيها : ما جاء في « دلائل الإمامة » بسنده عنه عليه السّلام : فلما كانت الليلة التي أراد اللّه أن يقبضها إليه « 3 » .
وثالثها : ما رواه الصدوق في « علل الشرائع » بسنده عنه عليه السّلام قال : قضت نحبها وهم في جوف الليل « 4 » .
وكأن الشيخ هاشما في « مصباح الأنوار » لم يقف على هذا الخبر ، فبعد أن روى عن الصادق عليه السّلام : أن فاطمة ماتت ما بين المغرب والعشاء ، روى عن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه عن جده علي عليه السّلام أن فاطمة لما احتضرت نظرت نظرا حادّا ثم قالت : السلام على جبرئيل ، السلام على رسول اللّه ، اللهم مع رسولك ، اللهم في رضوانك وجوارك ودارك دار السلام ، ثم قالت : أترون ما أرى ؟ فقيل لها :
ما ترين ؟ قالت : هذا جبرئيل ، وهذا رسول اللّه ويقول : يا بنيّة أقدمي ، فما أمامك خير لك !
ثم روى عن زيد بن علي مختصر الخبر قال : إن فاطمة عليها السّلام لما احتضرت سلّمت على النبيّ وعلى جبرئيل وعلى ملك الموت « 5 » .
هامش
( 1 ) روضة الواعظين 1 : 183 مرسلا ، ويلاحظ عليه : أن أبا ذر خرج يقول ذلك وعلي عليه السّلام جالس لم يدخل ولم يقل شيئا !
( 2 ) بحار الأنوار 43 : 200 وعليه فلا مجال لمقال أبي ذر في الخبر السابق .
( 3 ) دلائل الإمامة : 44 ، كما عنه في بحار الأنوار 43 : 309 .
( 4 ) علل الشرائع 1 : 222 ، الباب 149 ، الحديث 2 وعلى هذا أيضا لا مجال لمقال أبي ذر .
( 5 ) بحار الأنوار 43 : 200 ، عن مصباح الأنوار ، مخطوط .