فرفع خالد سيفه بغمده ليضربه فمنعه عمر من ذلك « 1 » .
وعليه فابن عباس يروي أنهم أقبلوا حتى دخلوا الدار أعوانا لعلي عليه السّلام فلم يكونوا فيه إلّا الزبير ابن عمّتهما . وفي الخبر : إضرام النار في الباب وفتحه قسرا ( وليس كسرا ) وضرب فاطمة بالسوط وبغمد السيف في جنبيها فقط ، هذه صورة الحدث في حديث ابن عباس .
وأما صورة الحدث في حديث سلمان ، فإنه قال :
فأرسل إليه أبو بكر قنفذا ومعه أعوان ( ولم يسمّهم ) فانطلق فاستأذن على علي عليه السّلام فأبى أن يأذن لهم ، فثبت قنفذ ورجع أصحابه فقالوا : لم يأذن لنا علي !
فقال لهم عمر : اذهبوا فإن أذن لكم ، وإلّا فأدخلوا عليه بغير إذن !
فانطلقوا فاستأذنوا فأجابتهم فاطمة هذه المرة فقالت لهم : أحرّج عليكم أن تدخلوا عليّ بيتي ! فثبت قنفذ ورجعوا وقالوا : إن فاطمة قالت كذا فتحرّجنا أن ندخل بيتها بغير إذن .
فغضب عمر وقال : ما لنا وللنساء ؟ ! وقام وأمر أناسا معه أن يحملوا الحطب ! فحملوه وجعلوه على منزل علي عليه السّلام ، ثم نادى عمر حتى أسمع عليا :
يا علي ؛ واللّه لتخرجنّ ولتبايعنّ خليفة رسول اللّه ، وإلّا أضرمت عليك !
فقالت له فاطمة : يا عمر ؛ ما لنا ولك ؟
فقال لها : افتحي الباب وإلّا أحرقنا عليكم بيتكم .
فقالت له : يا عمر ؛ أما تتّقي اللّه تدخل عليّ بيتي ؟ !
فدعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ثم دفعه ( ففتحه ) ودخل .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 864 - 865 ، الحديث 48 لابن عباس ، وورد قول بريدة هذا في : 593 ، الحديث 4 عن سلمان ولكن ليس هنا بل في المسجد .