تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فاستخبره رسول اللّه عما كان من هرقل ، فأخبره حتى أتى على آخر ذلك . ثم قال : يا رسول اللّه ، أقبلت من عنده حتى كنت في حسمى فأغار عليّ قوم من جذام فما تركوا معي شيئا . . وذكر خبره للنبيّ ، ثم طلب إليه قتل الهنيد وابنه . فأمر النبيّ بالمسير إليهم ، فخرج لذلك زيد بن حارثة . . . في جمادى الآخرة سنة ( سبع « 1 » ) .

سريّة زيد إلى حسمى :

بعثه رسول اللّه مع دحية الكلبي في خمسمائة رجل يسيرون الليل ويكمنون النهار ، ومعه دليل من بني عذرة . . فأقبل به دليله العذري من قبل الأولاج « 2 » من ناحية حرّة الرّجلاء . وقد كانت غطفان من جذام ووائل ومن كان معهم من سلامان وسعد بن هذيم ، حين جاءهم رفاعة بن زيد بكتاب رسول اللّه ، قد توجّهوا إليه حتى نزلوا حرّة الرّجلاء . وكان رفاعة بن زيد مع ناس من بني الضبيب في كراع ربّة « 3 » فأغار الدليل بزيد وجيشه على هؤلاء بالماقص من قبل الحرّة « 4 » مع الصباح ، على ماشيتهم ونعمهم ، وقتلوا الهنيد وابنه ، وأكثروا فيهم القتل ، وفرّ الرجال ، فسبوا من النساء والصبيان مائة ، وأخذوا من النعم الف بعير ومن الشاء خمسة آلاف شاة « 5 » فصار
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 556 و 557 و 555 وفيه : سنة ست ، بينما اعزام دحية إلى قيصر الروم في الشام لم يكن في سنة ست بل سبع . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 557 . ( 3 ) أو رؤيّة كما في الواقدي . والكراع هو الجانب المستطيل من الحرّة ، كما في النهاية 4 : 15 . ( 4 ) سيرة ابن هشام 4 : 261 . ( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 558 .