تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
كيف نسبه فيكم ؟ قلت : محض ، أوسطنا نسبا « 1 » . فقال : فأخبرني هل كان أحد من أهل بيته يقول مثل ما يقول فهو يتشبّه به ؟ قلت : لا . قال : فهل كان له فيكم ملك فاستلبتموه إياه فجاء بهذا الحديث لتردّوا عليه ملكه ؟ قلت : لا . قال : فأخبرني عن أتباعه منكم من هم ؟ قلت : الضّعفاء والمساكين والأحداث من الغلمان ، والنساء ؛ وأمّا ذوو الأسنان والشرف من قومه فلم يتبعه منهم أحد ! قال : فأخبرني عمّن تبعه أيحبّه ويلزمه أم يقليه ويفارقه ؟ قلت : ما تبعه رجل ففارقه . قال : فأخبرني كيف الحرب بينكم وبينه ؟ قلت : سجال يدال علينا وندال عليه . قال : فأخبرني هل يغدر ؟ قلت : لا ، ونحن منه في هدنة ، ولا نأمن غدره ! فقال : سألتك : كيف نسبه فيكم ؟ فزعمت أنّه محض من أوسطكم نسبا . وكذلك يأخذ اللّه النبيّ إذا أخذه ، لا يأخذه إلّا من أوسط قومه نسبا . وسألتك : هل كان أحد من أهل بيته يقول بقوله فهو يتشبّه به . فزعمت أن لا . وسألتك : هل كان له فيكم ملك فاستلبتموه إياه فجاء بهذا الحديث يطلب به ملكه ؟ فزعمت أن لا . وسألتك عن أتباعه . فزعمت أنهم الضعفاء والمساكين والأحداث والنساء . وكذلك أتباع الأنبياء في كل زمان . وسألتك عمّن يتبعه أيحبّه ويلزمه أم يقليه ويفارقه ؟ فزعمت أنه لا يتبعه أحد فيفارقه . وكذلك حلاوة الإيمان لا تدخل قلبا فتخرج منه ! وسألتك : هل يغدر ؟ فزعمت أن لا . فلئن كنت صدقتني عنه فليغلبنّ على من تحت قدميّ هاتين ! ولوددت أنّي عنده فأغسل قدميه . ثم قال لي : انطلق لشأنك . فقمت من عنده والتفت إلى
هامش
( 1 ) الأوسط هنا من قبيل قوله سبحانه :قالَ أَوْسَطُهُمْأي أكبرهم ، ذلك أنّ وسط الجبل والجمل والنخل والشجر والخيمة أعلاه ، ومنه قوله سبحانه :جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاًبمعنى قوله :كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍلا الوسط بمعنى بين بين .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 87 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي