وروى الحلبي عن الباقر عليه السلام أنّهم صلّوا عليه عشرة عشرة يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتى الصباح ويوم الثلاثاء حتى صلّى عليه الأقرباء والخواص . وأنّ عليّا عليه السلام أنفذ أبا بريدة الأسلمي إلى أهل السقيفة فلم يحضروا « 1 » .
وقال المفيد : وفات أكثر الناس الصلاة على رسول اللّه لتشاجرهم في أمر خلافته ! وكان عادة أهل مكة أن يضرحوا للدفن ( في وسط القبر ) وكان الذي يحفر لهم في المدينة أبو عبيدة بن الجرّاح ، وكان أهل المدينة يلحدون ( في جانب القبر ) والذي يحفر لهم أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري ، وقال العباس : اللهم خر لنبيّك ، وأرسل رجلين إلى أبي عبيدة وأبي طلحة أيهما وجد ، فوجد أبو طلحة زيد بن سهل فجيء به وقيل له : احتفر لرسول اللّه ، فحفر له لحدا .
وكان الأنصار حول البيت فنادوا عليّا عليه السلام : يا علي ، إنّا نذكّرك اللّه وحقّنا اليوم من رسول اللّه أن يذهب ، أدخل منّا رجلا يكون لنا به حظّ من مواراة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
فقال علي عليه السلام : ليدخل أوس بن خوليّ ، وكان خزرجيا بدريا فاضلا . فلما دخل قال له علي عليه السلام : انزل القبر ، فنزل ، فحمل علي النبي ودلّاه في الحفرة على يدي أوس الخزرجي ، فلما وضعه على الأرض قال له : اخرج فخرج « 3 » .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 297 .
( 2 ) الارشاد 1 : 188 . وروى ابن إسحاق عن ابن عباس : أن أوسا هو الذي قال ذلك حين الغسل فادخل وحضر الغسل ! 4 : 312 ثم ذكر هذا الخبر حين الدفن ، فهل تكرّر ذلك مرّتين ؟ ! هذا وهو يكرّر : أنّ ذلك كان في وسط الليل ، وأخرى : في جوف ليلة الأربعاء 4 :
314 ، فهل كان التماس أوس واستجابته وإدخاله في جوف الليل ؟ ! بعيد جدا .
( 3 ) الارشاد 1 : 188 ، 189 . وهنا روى ابن سعد في الطبقات الكبرى 2 : 303 ، عن ابن حزم قال : إنّ المغيرة بن شعبة ألقى خاتمه في قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله لينزل فيه فقال له علي : إنّما -