تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
فحملت نفسي على الصبر عند وفاته ، بلزوم الصمت ، والاشتغال بما أمرني به من تجهيزه وتغسيله وتحنيطه وتكفينه « 1 » .

غسله والصلاة عليه ودفنه :

وأفاد المفيد في « الارشاد » أنّ عليّا عليه السلام لما أراد غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استدعى الفضل بن العباس فعصّب على عينيه - حسب وصيّة النبي - وأمره أن يناوله الماء لغسله . ثم شقّ قميصه من جيبه حتى سرّته ، وتولّى غسله وتحنيطه وتكفينه « 2 » . وروى الكليني عن الصادق عليه السلام : أن رسول اللّه أحرم في ثوبين : عبري ( من اليمن ) وظفاري ( صحاري عماني ) وكفّن فيهما « 3 » . وفي آخر عنه عليه السلام : في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريّين وثوب حبرة « 4 » . وروى المفيد بسنده عن ابن عباس قال : لما فرغ علي عليه السلام من غسله ( وكفّنه ) كشف الإزار عن وجهه ثم قال : بأبي أنت وأمي طبت حيّا وطبت ميّتا ، لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت أحد ممن سواك من النبوّة والأنباء ، خصّصت حتى
هامش
( 1 ) الخصال 1 : 370 ، 371 ، عن الباقر وعن محمد بن الحنفية ، وفي الاختصاص : 164 . ( 2 ) الارشاد 1 : 178 وروى ابن إسحاق في السيرة 4 : 312 ، عن عكرمة عن ابن عباس : أنّ الذين ولوا غسله صلّى اللّه عليه وآله إنمّا هم أبوه وأخواه الفضل وقثم وعلي بن أبي طالب وأسامة وشقران مولياه . وكان علي قد اسنده إلى صدره وعليه قميصه يدلكه من وراء القميص ، واسامة وشقران يصبّان الماء ، والعباس وابناه الفضل وقثم يقلبونه مع علي عليه السلام . ( 3 ) فروع الكافي 4 : 339 ح 2 ، والفقيه 2 : 334 ح 9594 ، وعنهما في الوسائل 3 : 16 ب 5 ح 1 . ( 4 ) فروع الكافي 1 : 330 ح 6 و 3 : 143 ح 2 ، والتهذيب 1 : 291 ح 850 ، وابن إسحاق في السيرة 4 : 113 ، وعنه عن أبيه عن جدّه السجاد عليهم السلام ، وعن الزهري عن السجاد عليه السلام . وفي اليعقوبي 2 : 114 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 698 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي