قال : ثم نزل علي عليه السلام القبر فكشف عن وجه رسول اللّه ووضع خدّه على الأرض موجّها إلى القبلة عن يمينه ، ثم وضع اللبن على اللحد ، ثم خرج وهال عليه التراب « 1 » .
وروى الكليني : أنّ عليّا عليه السلام جعل اللبن على قبره « 2 » وفي آخر : أنّه حصّبه بحصباء حمراء « 3 » فلعلّها كانت في الوسط واللبن حولها .
وفي ارتفاعه : روى الحميري : أنّه رفعه من الأرض قدر شبر وأربع أصابع ورشّ عليه الماء « 4 » . وفي اليعقوبي : ربّع قبره ولم يسنّم « 5 » .
فبينما هو يسوّي قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمسحاة في يده إذ جاءه رجل فقال له :
إنّ القوم قد بايعوا أبا بكر وإنّ الطلقاء بدروا بالعقد للرجل خوفا من إدراككم الأمر ووقعت الخذلة في الأنصار لاختلافهم . فوضع علي عليه السلام المسحاة في الأرض ويده
هامش
ألقيت خاتمك لكي تنزل فيه فيقال : نزل في قبر النبي ، والذي نفسي بيده لا تنزل فيه أبدا .
وفي كنز العمّال قال : لا يتحدّث الناس أنّك نزلت فيه أو أنّ خاتمك في قبر النبي . وكان رأى موقعه فنزل وتناوله ودفعه إليه 7 : 258 ح 18812 . وروى ابن إسحاق في السيرة 4 : 315 :
أن نفرا من أهل العراق دخلوا على علي في دار أخته أم هاني في الحج في زمان عثمان فقالوا : يا أبا الحسن ، جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه . قال : أظنّ المغيرة بن شعبة يحدثكم :
أنّه كان أحدث الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! قالوا : أجل ، جئنا نسألك عن ذلك . فقال :
كذب .
( 1 ) الارشاد 1 : 188 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 197 ح 3 .
( 3 ) فروع الكافي 3 : 201 ح 2 و 4 : 548 وتهذيب الأحكام 1 : 461 .
( 4 ) قرب الإسناد : 136 ح 555 .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 114 .