تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
نوره ، وعصمكم من الزلل وآمنكم من الفتن . فتعزّوا بعزاء اللّه ، فانّ اللّه لم ينزع منكم رحمته ولن يزيل عنكم نعمته ، فأنتم أهل اللّه عزّ وجل الذين بهم تمّت النعمة ، واجتمعت الفرقة ، وائتلفت الكلمة ، وأنتم أولياؤه ، فمن تولّاكم فاز ومن ظلم حقّكم زهق ، مودّتكم من اللّه واجبة في كتابه على عباده المؤمنين ، ثم اللّه على نصركم - إذا يشاء - قدير . فاصبروا لعواقب الأمور ، فإنّها إلى اللّه تصير . قد قبلكم اللّه من نبيّه وديعة واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض ، فمن أدّى أمانته آتاه اللّه صدقه ، فأنتم الأمانة المستودعة ، ولكم المودّة الواجبة والطاعة المفروضة ، وقد قبض رسول اللّه وقد أكمل لكم الدين وبيّن لكم سبيل المخرج ، فلم يترك لجاهل حجّة ، فمن جهل أو تجاهل ، أو نسي أو تناسى فعلى اللّه حسابه ، واللّه من وراء حوائجكم ، واستودعكم اللّه ، والسلام عليكم « 1 » . وروى الصدوق في « الخصال » بسنده عن علي عليه السلام قال : فنزل بي من وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما لم أكن أظنّ الجبال لو حملته عنوة كانت تنهض به ! فرأيت الناس من أهل بيتي ما بين جازع لا يملك جزعه ولا يضبط نفسه ولا يقوى على حمل فادح ما نزل به ، قد أذهب الجزع صبره وأذهل عقله ، وحال بينه وبين الفهم والإفهام والقول والإسماع ، وسائر الناس من غير بني عبد المطلب بين معزّ يأمر بالصبر ، وبين مساعد باك لبكائهم وجازع لجزعهم .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 445 ح 19 ، وروى قريبا منه العياشي في تفسيره 1 : 209 ح 166 ، ثم خبرين آخرين عن الصادق عليه السلام ح 167 و 168 ، وعنه عليه السلام اليعقوبي في تاريخه 1 : 114 . وروى مثله الصدوق في أماليه : 227 ذيل ح 11 ، عن السجاد عن علي عليهما السلام : أنّ المعزي كان الخضر عليه السلام وكذلك في كنز العمال 7 : 250 ح 18785 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 697 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي