تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
صرت مسلّيا عمّن سواك ، وعمّمت حتى صار الناس فيك سواء . ولولا أنّك أمرت بالصبر ونهيت عن الجزع لأنفدنا عليك ماء الشؤون بأبي أنت وأمّي ، اذكرنا عند ربّك واجعلنا من همّك . ثم أكبّ عليه فقبّل وجهه ، ومدّ الإزار عليه « 1 » . فروى الكليني عن الصادق عليه السلام قال : أتى العباس أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : يا علي ، إنّ الناس قد اجتمعوا على أن يؤمّهم رجل منهم ( فيصلّوا على النبيّ ) ويدفنوه في بقيع المصلّى . فخرج أمير المؤمنين إلى الناس فقال لهم : يا أيها الناس ، إن رسول اللّه إمامنا حيّا وميّتا و ( قد ) قال : إنّي أدفن في البقعة التي اقبض فيها « 2 » . وروى عن الباقر عن علي عليه السلام قال : سمعت رسول اللّه يقول في صحته وسلامته : إنّما نزلت هذه الآية عليّ في الصلاة عليّ بعد قبض اللّه لي :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 3 » . ثم أمر الناس أن يدخلوا عليه عشرة عشرة فيصلّون عليه ثم يخرجون ، ثم أدخل عليه عشرة فداروا حوله ووقف أمير المؤمنين في وسطهم فقرأ :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
فيقرءون كما يقرأ ، حتى صلّى عليه أهل المدينة وأهل العوالي « 4 » .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 102 م 12 ح 6 ، ورواه الرضي في نهج البلاغة خ 235 ، وروى ابن إسحاق الجملة الأولى 4 : 313 ، وابن حنبل في مسنده ح 228 ، وأنساب الأشراف 1 : 571 ، وأمالي محمد بن حبيب ( م 245 ه ) وأمالي إبراهيم النحوي ( م 311 ه ) كما في المعجم المفهرس لنهج البلاغة : 1393 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 451 ح 37 . ونقله ابن إسحاق عن قول أبي بكر ! 4 : 314 . ( 3 ) الأحزاب : 56 . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 450 و 451 ح 35 و 38 ، وروى ابن إسحاق عن ابن عباس قال : دخل الناس أرسالا : الرجال ثم النساء ثم الصبيان ! 4 : 314 .