صلاة أبي بكر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله :
أفاد المفيد في « الارشاد » أنّه صلّى اللّه عليه وآله كان في بيت أمّ سلمة « رضي اللّه عنها » يوما أو يومين ، فسألت عائشة أزواج النبي عليه وآله السلام أن تنقله إلى بيتها لتتولّى تعليله ، فأذن لها ، فجاءت إلى أمّ سلمة تسألها أن تنقله إلى بيتها ، فأذنت لها ، فانتقل صلّى اللّه عليه وآله إلى البيت الذي أسكنه عائشة ، واستمرّ به المرض أياما وثقل عليه السلام .
وكان بلال يؤذن ثم يأتي إلى النبي فيؤذنه بذلك ، فأذّن يوما للفجر ثم جاءه وهو مغمور بالمرض ، فنادى : الصلاة يرحمكم اللّه ، فاوذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بندائه فقال : يصلّي بالناس بعضهم فإنّني مشغول بنفسي . فقالت عائشة : مروا أبا بكر « 1 » . .
وقالت حفصة : مروا عمر !
وكان رسول اللّه قد أمرهما بالخروج إلى اسامة ، ولم يكن عنده علم أنّهما قد تخلّفا ، فلما سمع من عائشة وحفصة ما سمع علم أنّهما متأخّران عن أمره ، ورأى حرص كل واحدة منهما على التنويه بأبيها وافتتانهما بذلك هذا ورسول اللّه حيّ ، فقال رسول اللّه لهما : اكففن فإنكنّ صويحبات يوسف .
ثم دعا عليا والفضل بن العباس ( وتوضأ ) واعتمدهما ورجلاه تخطّان
هامش
( 1 ) الارشاد 1 : 182 . ونقل المعتزلي عن شيخه يوسف اللمعاني : أنّ النبي - كما روى - قال :
ليصلّ بهم أحدهم . ولم يعيّن . وكانت صلاة الصبح ، فكان علي عليه السّلام ينسب إلى عائشة أنّها هي التي أمرت بلالا أن يأمر أباها أن يصلي بالناس . . . وكان علي عليه السّلام يذكر هذا لأصحابه في خلواته كثيرا ويقول : إنّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقل : إنكنّ لصويحبات يوسف ، إلّا إنكارا لهذه الحال وغضبا منهما ، لأنّها وحفصة تبادتا لتعيين أبويهما ، وأنّه صلّى اللّه عليه وآله استدركها بخروجه وصرفه عن المحراب . شرح النهج 9 : 197 .