فكان أول من كتب إلى النبي بخبر طليحة ، عامل الرسول على بني مالك :
سنان بن أبي سنان .
وبعث طليحة إليه صلّى اللّه عليه وآله ابن أخيه حبال يخبره بخبره وأنّ الذي يأتيه ملك سمّاه : ذا النون . فقال له النبي : قتلك اللّه « 1 » .
واجتمع على طليحة عوام أسد وطيّئ وغطفان وأشجع فبايعوه « 2 » إلّا بعض خواصّهم . فاجتمعت بنو أسد في سميراء ، وغطفان وفزارة في جنوب المدينة ، وطيّئ في أرضهم ، وبنو ثعلبة وعبس ومرّة في الأبرق من الربذة ، وافترقت منهم فرقة سارت إلى ذي القصّة من بني أسد ومن انضمّ إليهم من بني الدّئل وليث ومدلج وعليهم حبال أخو طليحة « 3 » . وذو القصّة على بريد ( - 22 كم ) من المدينة تجاه نجد وارتحل طليحة من سميراء فنزل في بزاخة « 4 » . فوجّه النبي صلّى اللّه عليه وآله ضرار بن الأزور إلى عمّاله على بني أسد ، وأمرهم بالقيام على كل من ارتدّ منهم . فلما نزل طليحة والمرتدون في سميراء نزل المسلمون في واردات ، وما زال المسلمون في نماء والمشركون والمرتدون في نقصان حتى أتى الخبر بوفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله فأمسى المسلمون في نقصان وارفضّ الناس إلى طليحة واستطار أمره ، حتى ارفضّ المسلمون ! « 5 » .
وسمّى اسامة لبلقاء الشام :
لم يشغل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما كان عليه من الألم والمرض والوجع عن أمر اللّه
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 186 ، 187 ، عن سيف .
( 2 ) الطبري 3 : 242 و 244 ، عن سيف .
( 3 ) الطبري 3 : 244 ، عن سيف .
( 4 ) الطبري 3 : 248 و 254 عن سيف .
( 5 ) الطبري 3 : 257 عن سيف ، وانظر الترديد في ذلك في كتاب عبد اللّه بن سبأ 2 : 26 - 56 .