وفي أخرى : كان من أوّل أمره إلى آخره ثلاثة أشهر « 1 » .
وفي بدايته : روى عن أبي مويهبة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لما قضى رسول اللّه حجة التمام ورجع إلى المدينة تحلّل به السير . . . فطارت الأخبار بتحلّل السير بالنبي وأنّه قد اشتكى ( من المرض ) فجاء الخبر عن مسيلمة باليمامة والأسود باليمن « 2 » .
وعليه فقد يستبعد ما نقله الطبري عن الواقدي : أنّ في النصف من المحرم من السنة الحادية عشرة قدم زرارة بن عمرو النخعي بوفد النخع من همدان اليمن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » مقرّين بالإسلام وقد بايعوا من قبل معاذ بن جبل ، وهم مائتا رجل « 4 » ثم لم يذكروا أنّه صلّى اللّه عليه وآله طلب منهم جهاد المرتدّين في اليمن .
اللهم إلّا أن يقال بأنّهم من همدان التي أسلمت على يد علي عليه السّلام ، فكانوا حديثي عهد بالاسلام .
فتنة طليحة في بني أسد :
روى الطبري عن ابن عامر الأسدي قال : جاء إلينا الخبر عن وجع النبي صلّى اللّه عليه وآله ثم بلغنا أن مسيلمة قد غلب على اليمامة ، وأنّ الأسود قد غلب على اليمن ، فلم نلبث إلّا قليلا حتى ادّعى طليحة بن خويلد الفقعسي الأسدي النبوّة واتّبعه العوام واستكثف أمره وعسكر في سميراء .
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 239 .
( 2 ) الطبري 3 : 147 و 184 ونحوه في 186 .
( 3 ) الطبري 3 : 240 .
( 4 ) المنتقى للكازروني وعنه في بحار الأنوار 21 : 409 .