وأرجو أن يكون اللّه عزّ وجل قد عافاك ، فأذن لي فأمكث حتى يشفيك اللّه ، فإنّي إن خرجت وأنت على هذه الحال خرجت وفي نفسي منك قرحة ، وأكره أن أسأل عنك الناس . فسكت عنه رسول اللّه ( كذا ) « 1 » .
وابن إسحاق فرق خبره على ثلاث فرق من القول ، فقال أوّلا - بعد حجة الوداع - وبغير رواية : ثم قفل رسول اللّه فأقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرّم وصفر ، وضرب على الناس - من المهاجرين الأولين - بعثا إلى الشام ، أمّر عليهم مولاه أسامة بن زيد بن حارثة ، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين « 2 » .
وقال ثانيا قبل شكوى النبي صلّى اللّه عليه وآله كذلك بغير رواية : وبعث ( كذا ) رسول اللّه أسامة بن زيد بن حارثة إلى الشام وأوعب معه المهاجرين الأولين ، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين .
فبينا الناس على ذلك إذ ابتدأ رسول اللّه بشكواه الذي قبضه اللّه فيه . . . في أواخر صفر أو أوائل شهر ربيع الأول « 3 » هكذا أرّخ للخبر ابن إسحاق هذه المرّة .
وفي الثالثة روى عن عروة بن الزبير وغيره : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استبطأ الناس في بعث أسامة بن زيد وهو في وجعه ، وقد كان الناس قالوا في امرة اسامة :
إنّه أمّر غلاما حدثا على جلّة المهاجرين والأنصار ( كذا لأول مرة في سياق قول ابن إسحاق بزيادة الأنصار مع المهاجرين الأولين ) .
هامش
( 1 ) عن دلائل النبوة للبيهقي 7 : 198 - 201 .
( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 253 .
( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 291 ، ونقله عنه الطبري 3 : 184 ، ولكنّه عنونه : ثم ضرب في المحرم ! وعنه في الكامل !