رجوع الرسول إلى المدينة :
قال الواقدي : كان رسول اللّه إذا خرج إلى الحج ( كذا ) سلك على ( مسجد ) الشجرة ، وإذا رجع من مكة دخل المدينة من المعرّس « 1 » ولما نزل المعرّس وأناخ بالأبطح ليلا نهى أصحابه أن يطرقوا نساءهم ليلا ، فطرق منهم رجلان فوجدا ما كرهاه ، وأما هو فكان فيه عامّة الليل . وقال لنسائه : هذه الحجة ، ثم ظهور الحصر « 2 » .
ولم يؤرّخ ليوم عودته إلى مدينته ، إلّا أنّ ابن إسحاق قال : فأقام بالمدينة بقية ذي الحجة « 3 » وقد مرّ أن خروجه من المدينة للحج كان لأربع بقين من ذي القعدة ، ودخوله إلى مكة كان لأربع من ذي الحجّة ، فتكون مدة سفرته للحج ثمانية أيام ، فكذلك العودة ، ويظهر مما مرّ أن خروجه من مكة كان في الرابع عشر من ذي الحجة ، ولأربعة أيام أي في الثامن عشر من ذي الحجة كان في موضع غدير خم قرب الجحفة على بعد ( 185 كم ) من مكة ، ويكون قد قطع سائر المسافة في أربعة أو خمسة أيام ، فيكون وصوله المدينة للأسبوع الأخير من ذي الحجة ، وإن أقام بخم - كما مرّ في خبر - ثلاثة أيام ، فيكون وصوله للخامس والعشرين من ذي الحجة .
الإسلام وبنو حنيفة :
مرّ في أخبار كتب النبيّ الأولى كتابه إلى أميري بني حنيفة في اليمامة :
هامش
( 1 ) وعرّف الحموي المعرّس بذي الحليفة وهو موضع مسجد الشجرة ، فيكون الموضعان واحدا ، فالخبر فيه إبهام .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 1115 وتمام الخبر : فاطاعته ابنة عمته زينب بنت جحش وسودة بنت زمعة ، وأما سائر نسائه فكنّ يحججن ( خلافا لنهيه ) .
( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 253 .