تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
وعليه فهو آخر شهيد من الصحابة على عهده صلّى اللّه عليه وآله قتل بيقينه وصدقه مؤثرا فضيلة الشهادة في سبيل الحق على الأخذ برخصة التقيّة ، كما كان ياسر وسميّة أبوا عمّار أول شهيدين على الصدق واليقين ، مؤثرين فضيلة الشهادة في سبيل الحق على الأخذ برخصة التقيّة . ولم يبق مسيلمة للمسالمة مجالا ؛ لأنّه بهذا يكون قد بدأ بالقتال مع المسلمين . فبعث رسول اللّه فرات بن حيّان العجلي إلى ثمامة بن أثال « 1 » في قتل مسيلمة « 2 » . فأتته أمداد من بني تميم « 3 » حتى خاف أن يغلبه ثمامة على الحجر « 4 » .

ثم عظمت الفتنة :

وكان قد رحل من بني حنيفة الرحّال بن عنفوة الحنفي إلى المدينة مسلما مهاجرا متعلّما للقرآن متفقّها في الدين ، وقرّئ القرآن وفقّه في الدين ، فبعثه النبي صلّى اللّه عليه وآله اليوم معلّما لأهل اليمامة وليشد من أمر المسلمين وليتغلّب على مسيلمة . ولكنّه سالم مسيلمة حتى شهد له أنّه سمع محمدا صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّه قد أشرك معه . فصدّقوه واستجابوا له . فكان الرحّال بن عنفوة لا يقول شيئا إلّا ويتابعه مسيلمة وينتهي إلى أمره ! « 5 » وأصبح ثمامة متلددا مع المسلمين من بني حنيفة من بني سحيم ومن أهل القرى من سائر بني حنيفة حتى لحق بالعلاء بن الحضرمي بالبحرين « 6 » .
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 187 . ( 2 ) الاستيعاب 3 : 205 ، وأسد الغابة 4 : 179 ، وانظر مكاتيب الرسول 1 : 39 . ( 3 ) الطبري 3 : 269 عن سيف . ( 4 ) الطبري 3 : 272 عن سيف . ( 5 ) الطبري 3 : 282 ، 283 . ( 6 ) الطبري 3 : 304 و 305 .