تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
الأحكام الشرعية كخصوصيّات متعلّقات الأحكام ، مما ينتج الاصرار في المداقة فيها التشديد ونزول التحريج كلما أمعن في السؤال ، كما في قصّة بقرة بني إسرائيل « 1 » . وعليه فأوفق أخبار أسباب النزول انطباقا على الآية خبر علي عليه السلام عن خطبة النبي صلّى اللّه عليه وآله في الحج وسؤال سراقة أو عكّاشة ، والغريب أن الطباطبائي لم يذكره .

الجزية من أهل الكتاب دون الأعراب :

وفي الآية ( 105 ) :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
روى الواحدي عن الكلبي عن ابن عباس قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان قد كتب إلى المنذر بن ساوى على أهل هجر يدعوهم إلى الاسلام ، وكان قد كتب إليه : أما العرب فلا تقبل منهم إلّا الإسلام أو السيف ، وأما أهل الكتاب والمجوس فاقبل منهم الجزية . فلما قرأ المنذر عليهم إنذار رسول اللّه أسلم العرب ، وأعطى أهل الكتاب والمجوس الجزية . فقال منافقو العرب : عجبا من محمد يزعم أنّ اللّه بعثه ليقاتل الناس كافة حتى يسلموا ولا يقبل الجزية إلّا من أهل الكتاب ، ونراه يقبل من مشركي أهل هجر ما لم يقبله من مشركي العرب ! فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ . . .
من أهل الكتاب
إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
أنتم « 2 » .
هامش
( 1 ) الميزان 6 : 153 ، إذ يرجع مفاد الآية إلى قولنا : لا تسألوا عن أشياء عفا اللّه وسكت عنها ، وإن تسألوا عنها حين ينزّل القرآن تبد لكم ، وإن تبد لكم تسؤكم . وانظر الميزان 6 : 154 . ( 2 ) أسباب النزول للواحدي : 172 .