تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧

وشهادة أهل الكتاب في السفر :

وفي الآيتين التاليتين :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ * فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
روى الواحدي في « أسباب النزول » عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كان تميم الداري وعدي بن زيد ( التاجران النصرانيان ) يختلفان إلى مكة ، فصحبهما رجل ( مسلم ) من بني سهم ( للتجارة إلى الشام ) فمرض بأرض ليس بها أحد من المسلمين فأوصى إليهما بتركته ، وكان فيها جام من فضة مخوص بالذهب ، فلما رجعا إلى أهله في مكة ودفعا تركته إليهم كتما الجام ، ولما سألهما أولياء السهمي قالا : لم نره . فاتي بهما إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فاستحلفهما باللّه ما كتما ولا اطّلعا ، وخلّى سبيلهما . ثم وجد الجام عند قوم من أهل مكة ، فسألوهم عنه فقالوا : ابتعناه من تميم الداري وعدي بن زيد . فقام أولياء السهميّ وحلف رجلان منهم باللّه أن هذا الجام جام صاحبنا وشهادتنا أحق من شهادتهما ، وما اعتدينا ، وأخذوا الجام ، ونزلت الآيات « 1 »
هامش
( 1 ) أسباب النزول للواحدي : 172 ، 173 ، هذا وقد قال القمي في تفسيره للآيات : إنّها نزلت في ابن بندي ( عدي ظ ) وابن أبي مارية النصرانيّين وخرج معهما تميم الداري المسلم . . . فلما مرّوا بالمدينة حضره الموت . . . فقدم النصرانيّان المدينة على ورثة الميت . . . تفسير القمي 1 : 189 ، وهو كما ترى مضطرب المتن جدا . ورواه الكليني في الكافي عنه قال : عن رجاله رفعه . . . وحذف : فلما مرّوا بالمدينة . ولكنّه نقل : خرج . . . وقدما -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 657 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي