تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤

لا تسألوا عمّا يسوؤكم :

وفي الآية التالية الواحدة بعد المائة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ . . .
روى القمي في تفسيره للآية بسنده عن الباقر عليه السّلام : أن ابنا لصفيّة بنت عبد المطّلب مات ، فأقبلت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ( مذهولة وكان قد بدا قرط لها ) فقال لها ( عمر ) : غطّي قرطك فإن قرابتك من رسول اللّه لا تنفعك شيئا ! فقالت له : وهل رأيت لي قرطا يا ابن اللخناء « 1 » ؟ ثم دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبرته بذلك وبكت . فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنادى الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فقال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ، لو قد قمت المقام المحمود لشفّعت في أحوجهم ، لا يسألني اليوم أحد : من أبواه ؟ الا أخبرته ! فقام إليه رجل فقال : من أبي ؟ فقال : أبوك غير الذي تدعى له هو فلان . فقام آخر فقال : من أبي ؟ فقال له : أبوك الذي تدعى له . ثم قال رسول اللّه : ما بال الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه ؟ ! فقام إليه ( عمر ) فقال له : أعوذ باللّه من غضب اللّه وغضب رسوله ، اعف عنّي عفا اللّه عنك ، فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ . . .
« 2 » . ونقل الطوسي في « التبيان » عن الحسن البصري والسدّي وقتادة وطاوس عن أبي هريرة وابن عباس وأنس : أنّ رجلا كان يطعن في نسبه يدعى عبد اللّه سأل رسول اللّه : يا رسول اللّه من أبي ؟ فقال له : حذافة ، ونزلت الآية « 3 » .
هامش
( 1 ) اللخناء : المنتنة ، أو التي لم تختن . مجمع البحرين 6 : 380 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 188 . ( 3 ) التبيان 4 : 36 .