« الحمد للّه ، نحمده ونستعينه ، ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيّئات أعمالنا من يهد اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله .
أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه ، وأحثّكم على العمل بطاعته ، واستفتح اللّه بالذي هو خير .
أيها الناس ! اسمعوا منّي ما ابيّن لكم فإني لا أدري لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا في موقفي هذا .
أيّها الناس ! إنّ دماءكم وأعراضكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا . ألا هل بلّغت ؟ اللهم اشهد . فمن كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها .
وإنّ ربا الجاهلية موضوع ، وإنّ أوّل ربا أبدأ به ربا العباس بن عبد المطلّب .
وإنّ دماء الجاهلية موضوعة ، وإنّ أول دم أبدأ به « 1 » دم ابن ربيعة بن الحارث ( بن عبد المطلب ) كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل « 2 » .
وإنّ مآثر الجاهلية موضوعة غير السدانة والسقاية « 3 » .
والعمد قود « 4 » وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر ، وفيه مائة بعير ، فمن ازداد فهو من الجاهلية .
هامش
عن جابر ، وعليه فالخطبة الأولى كانت في عرفات .
( 1 ) تحف العقول : 29 .
( 2 ) المصدر الأسبق .
( 3 ) المآثر : المفاخر ، والسدانة : خدمة البيت ، والسقاية : سقاية زمزم للحجّاج .
( 4 ) القود : القصاص .