الإعداد لحجّة الوداع :
روى الطبرسي في « الاحتجاج » بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : أتى جبرئيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال له : يا محمد ، إنّ اللّه جلّ اسمه يقرئك السلام ويقول لك : إنّي لم أقبض نبيّا من أنبيائي ولا رسولا من رسلي إلّا بعد إكمال ديني وتأكيد حجّتي ، وقد بقي عليك من ذلك فريضتان مما يحتاج أن تبلغهما قومك : فريضة الحج ، وفريضة الولاية والخلافة بعدك ؛ فإني لم أخل أرضي من حجة ولن اخلها أبدا ، فإنّ اللّه جلّ ثناؤه يأمرك أن تبلّغ قومك الحج وتحجّ ويحجّ معك من استطاع إليه سبيلا من أهل الحضر والأطراف والأعراب ، فتعلّمهم من معالم حجّتهم مثل ما علّمتهم من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم ، وتوقفهم من ذلك على مثل الذي أوقفتهم عليه من جميع ما بلّغتهم من الشرائع « 1 » .
وروى الكليني بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة عشر سنين لم يحج ، ثم « 2 » كتب إلى من بلغه كتابه ممن دخل في الاسلام أن رسول اللّه يريد الحج ، يؤذنهم بذلك ، ليحجّ من أطاق الحجّ ، فأقبل الناس « 3 » .
وأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم : بأن رسول اللّه يحجّ عامه هذا « 4 » .
ألا إن رسول اللّه يريد الحج وأن يعلّمكم من ذلك مثل الذي علّمكم من شرائع دينكم ، ويوقفكم من ذلك على ما أوقفكم عليه من غيره « 5 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 68 .
( 2 ) بحار الأنوار 21 : 390 ، عن فروع الكافي 1 : 233 .
( 3 ) المصدر السابق 21 : 396 ، عن فروع الكافي 1 : 234 .
( 4 ) فروع الكافي 1 : 233 .
( 5 ) الاحتجاج 1 : 68 .