قال : تنحره وتلقي قلائده في دمه وتضرب به صفحته اليمنى ، ولا تأكل أنت منها ولا أحد من رفقتك « 1 » ، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول فصفّ له سماطان فلبّى بالحج مفردا « 2 » قال : لبيك اللهم لبيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك « 3 » وكان ثوباه يمانيّين من الكرسف « 4 » وإنّما كان الناس تابعين ينظرون ما يؤمرون فيتّبعونه ، أو يصنع شيئا فيصنعونه « 5 » فأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة ، ولا يدرون ما حج التمتّع « 6 » هذا وقد خرج معه كثير منهم بغير سياق هدي « 7 » .
وأصبح رسول اللّه يوم الأحد في منزل ملل ، ثم راح حتى انتهى إلى شرف السيّالة ، فصلّى بها المغرب والعشاء وتعشّوا ، ومشوا فتجاوز السيّالة إلى عرق الظبية دون الرّوحاء فصلى الصبح بها ومشوا حتى نزل بالروحاء ، وحضر رجل من بني نهد قد صاد حمار وحش فعقره فأهداه إليه صلّى اللّه عليه وآله فقال : صيد البرّ لكم حلال إلّا ما صدتم أو صيد لكم .
ثم راح رسول اللّه من الرّوحاء فتجاوز بدرا إلى المنصرف فصلّى المغرب والعشاء وتعشّى به ، ومشوا حتى انتهى إلى الإثابة قبل الجحفة فصلّى بها الصبح .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 1090 و 1091 ، عن أمّ سلمة وابن عباس وناجية .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق 21 : 396 ، عن فروع الكافي 1 : 234 .
( 4 ) المصدر السابق 21 : 401 ، عن فروع الكافي 1 : 259 . وفي مغازي الواقدي 2 : 1090 : أنّه أحرم في ثوبين صحاريّين إزار ورداء .
( 5 ) بحار الأنوار 21 : 390 ، عن فروع الكافي 1 : 233 .
( 6 ) المصدر السابق 21 : 395 ، عن فروع الكافي 1 : 234 .
( 7 ) الارشاد 1 : 173 .