زوجها أبي بكر وهي حامل مقرب . فلما انتهوا إلى ذي الحليفة ولدته . فأرسلت إلى رسول اللّه : كيف أصنع ؟ فقال لها : اغتسلي واستثفري « 1 » وأحرمي « 2 » .
فاستثفرت وتمنطقت بمنطقة وأحرمت « 3 » وأهّلت بالحج « 4 » .
وإنما انتهى النبيّ إلى ذي الحليفة عند الظهر ، ولكنّه بات فيه ( ليلة الجمعة ) ليجتمع إليه أصحابه والهدي ، فلما اجتمع إليه نساؤه جميعا في الهوادج ، وانتهى إليه اجتماع أصحابه والهدي « 5 » وزالت الشمس اغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلّى فيه الظهر « 6 » ركعتين « 7 » ثم عزم بالحج مفردا « 8 » ، ثم خرج فدعا بالهدي فأشعره في الجانب الأيمن ، وقلّده نعلين قبل أن يحرم ، أشعر هو بنفسه بدنة وقلدها وهو متوجه إلى القبلة ، ثم أمر ناجية بن جندب الذي كان قد استعمله على بدنه أن يشعرها وكان معه فتيان من أسلم . وسأله : يا رسول اللّه ، أرأيت ما عطب منها كيف أصنع به ؟
هامش
( 1 ) أي تحتشي قطنا ثم تشد عليه بخرقة تمنع خروج الدم بذلك .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 36 ، وروى مختصر الخبر الطوسي في أماليه ح 895 ، ونقله المجلسي عن المنتقى في بحار الأنوار 21 : 402 .
( 3 ) بحار الأنوار 21 : 379 ، عن فروع الكافي 1 : 277 .
( 4 ) المصدر السابق 21 : 379 ، عن فروع الكافي 1 : 289 .
( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 1089 و 1090 ، وفي إعلام الورى : أنّه أقام تلك الليلة لمخاض أسماء بنت عميس الخثعمية .
( 6 ) بحار الأنوار 21 : 390 عن فروع الكافي 1 : 233 و 4 : 245 ، ولم يصلّ الجمعة للسفر .
( 7 ) مغازي الواقدي 2 : 1089 ، وفيه : وكان يصلي بين المدينة ومكة ركعتين آمنا لا يخاف : 1091 .
( 8 ) بحار الأنوار 21 : 390 ، عن فروع الكافي 1 : 233 ، كذا ، والمعروف في الحديث والفقه أنّه حجّ قرانا كما في الروضة البهية 1 : 174 ، ط . القاهرة .