تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦

وقاتل خالد في البحرين :

وروى الصدوق بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان قد بعث خالد بن الوليد إلى البحرين ( وكان قد عهد إليه في دماء المعاهدين من اليهود والنصارى ولم يعهد إليه في المجوس ) فأصاب بها دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس ، فكتب إلى رسول اللّه : « إنّي أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى فوديتهم ثمانمائة ، وأصبت دماء قوم من المجوس ، ولم تكن عهدت إليّ فيهم عهدا » . فكتب إليه رسول اللّه : « إنّ ديتهم مثل دية اليهود والنصارى ، فإنّهم أهل كتاب » « 1 » .

سريّة علي عليه السّلام إلى اليمن :

على ما مرّ كان خالد بن الوليد المخزومي مبعوثا عنه صلّى اللّه عليه وآله إلى البحرين وقاتل فيها جمعا من أهل الكتاب من اليهود والنصارى والمجوس ، وانصرف
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 4 : 121 والاستبصار 4 : 268 والتهذيب 10 : 186 . قال ابن إسحاق : ثم أقبل خالد إلى رسول اللّه ومعه وفد بني الحارث بن كعب منهم قيس بن الحصين ، فلما قدموا عليه في شهر شوال قيل له : يا رسول اللّه ، هؤلاء رجال بني الحارث بن كعب ، ولما وقفوا عليه سلموا عليه وقالوا : نشهد أنّك رسول اللّه وأنّه لا إله إلّا اللّه . . . حمدنا اللّه الذي هدانا بك يا رسول اللّه . قال : صدقتم . ثم قال : بم كنتم تغلبون في الجاهلية من قاتلكم ؟ قالوا : كنّا نغلب من قاتلنا - يا رسول اللّه - انّا كنّا نجتمع ولا نتفرّق ولا نبدأ أحدا بظلم . قال : صدقتم ، ثم أمّر عليهم قيس بن الحصين . فرجعوا إلى قومهم في أواخر شهر شوّال أو أوائل شهر ذي القعدة الحرام . ولا نجد نصّا على جباية خالد بجزية نجران في شهر رجب ، كما مرّ ، ولكن إذ كان رجوعه إلى المدينة من نجران بعد شهر رجب - كما يأتي - فنظن ذلك ، إذ لم يذكر غيره .