ولكن لست آمن إذا حلّ أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط أجره « 1 » .
وروى الطوسي في « الأمالي » بسنده عن عائشة قالت : لما مات إبراهيم ، بكى النبي حتى جرت دموعه على لحيته ، فقيل له : يا رسول اللّه تنهى عن البكاء وأنت تبكي ؟ ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : ليس هذا بكاء ، إنّما هذا رحمة ، ومن لا يرحم لا يرحم « 2 » .
وروى الكليني في « فروع الكافي » بسنده عن الصادق صلّى اللّه عليه وآله قال : لما مات إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هملت عين رسول اللّه بالدموع ثم قال : تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الربّ ، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون « 3 » .
ثم رأى النبي في قبره خللا فسوّاه بيده ثم قال : إذا عمل أحدكم عملا فليتقن .
ثم قال له : الحق بسلفك الصالح عثمان بن مظعون « 4 » إذ كان قبره إلى قبر ابن مظعون .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 87 والتنبيه والاشراف : 238 .
( 2 ) أمالي الطوسي : 388 ح 850 / 101 .
( 3 ) وفي تاريخ اليعقوبي 2 : 87 .
وفي تفسير القمي بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : لما هلك إبراهيم ابن رسول اللّه حزن عليه رسول اللّه حزنا شديدا ، فقالت له عائشة : ما الذي يحزنك عليه ، فما هو إلّا ابن جريج !
فبعث رسول اللّه عليا وأمره بقتله ، فذهب علي إليه ومعه السيف ، وكان جريج القبطي في حائط ، فضرب علي عليه السّلام باب البستان فأقبل إليه ليفتح الباب ولكنّه لما رأى عليا عرف في وجهه الشر فلم يفتح الباب وأدبر راجعا ، فوثب علي على الحائط ونزل إلى البستان واتّبعه ، وولّى جريج مدبرا ، فلما خشي أن يرهقه صعد في نخلة وصعد علي في أثره فلما دنا منه رمى جريج بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته فإذا ليس له ما للرجال ولا له ما للنساء ، فقال النبي : الحمد للّه الذي صرف عنّا السوء أهل البيت . تفسير القمي 2 : 99 .
( 4 ) فروع الكافي 3 : 262 و 263 ، الحديث 45 .