تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤

المباهلة بالنساء وأبناء الخلفاء :

وأغرب السيوطي في تفسير الآية بما أخرجه عن ابن عساكر ( م 571 ه ) عن الصادق عن أبيه الباقر عليهما السّلام قال : فجاء صلّى اللّه عليه وسلم بأبي بكر وولده ! وبعمر وولده ! وبعثمان وولده ! وبعلي وولده ! « 1 » ولحق به الحلبي ( م 1044 ه ) في سيرته فروى : أنّهم تشاوروا مع بني قريظة ( ؟ ! ) فلم يحضروا للمباهلة رأسا ، فقال عمر للنبي صلّى اللّه عليه وآله : لو كنت لاعنتهم فبيد من كنت تأخذ ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم : كنت آخذ بيد عليّ والحسن والحسين وفاطمة وحفصة وعائشة ! ثم زاد : وهذا يدلّ عليه قوله تعالى : « ونساءنا ونساءكم » قال : وفي لفظ ( ؟ ! ) : أنّهم واعدوه على الغد فلما أصبح جاء ومعه الحسن والحسين وفاطمة وعلي ثم مال إلى اختيار ما نقله أولا ورجّحه على هذه الرواية المتواترة الثابتة القطعية « 2 » هذا وقد انقرض بنو قريظة قبل هذا بكثير فكيف شاوروهم ؟ ! وابن عساكر الدمشقي متوفى في ( 571 ه ) ومن شعره في علم الحديث :
ولا تأخذه من صحف فترمى * من التصحيف بالداء العضال « 3 »
ولعلّه أخذ ما رواه عن الصادق عن الباقر عليهما السّلام من الصحف فأصيب بداء التحريف . فقد روى الصدوق في « عيون أخبار الرضا عليه السّلام » عن أبيه الكاظم عليه السّلام : أن هارون الرشيد سأله : كيف قلتم إنّكم ذريّة النبي وهو لم يعقّب ذكرا وأنتم ولد البنت ؟ ! فقلت . . . إلى أن قال : أزيدك يا أمير المؤمنين ! قال : هات . فتلى عليه آية
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 38 و 39 . ( 2 ) إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون 3 : 240 وانظر مكاتيب الرسول 2 : 506 . ( 3 ) هدية الأحباب : 84 بالفارسية .