تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وقد ذكرنا المطففين والبقرة ، ونزول الأنفال في تقسيم الغنائم ، والأنفال عقيب القتال في حرب بدر في أواخر الثانية للهجرة ، وظاهر هذا وتلك الأخبار نزول آل عمران بعد الأنفال في الثالثة من الهجرة مثلا . بينما مرّ عن « التبيان » و « مجمع البيان » عن الربيع بن أنس وابن إسحاق والكلبي : أنّ سورة آل عمران إلى نيف وثمانين آية منها نزلت في وفد نجران « 1 » . ومرّ أيضا أنّ مباهلة وفد نجران كانت في الرابع أو الخامس والعشرين من ذي الحجة ، وفي سنة المباهلة وإن كان العلّامة الأحمدي يقول : لا خلاف في المؤرخين أن وفودهم كان العام العاشر للهجرة « 2 » إلّا أنّه مرّ في نصّ المعاهدة أنّه : « لا يؤخذ منهم شيء غير ألفي حلة . . . يؤدّون ألفا منها في صفر ، وألفا منها في رجب » وسيأتي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يبعث عليا عليه السّلام إليهم إلى اليمن ، ثم يخرج هو صلّى اللّه عليه وآله لحجة الوداع في أواخر السنة العاشرة للهجرة ، فيلتحق به علي عليه السّلام ومعه الحلل النجرانية فإذا كان هذا في السنة العاشرة وجب أن يكون عهد الصلح قد وقع في ذي الحجة للعام التاسع للهجرة « 3 » . ومعنى هذا أن يكون النيف والثمانون آية من آل عمران قد نزلت في أواخر العام التاسع وليس في غضون السنة الثالثة . اللهم إلّا أن يعدّ هذا الخبر عن الربيع بن أنس وابن إسحاق والكلبي بنزول النيف والثمانين آية من آل عمران في وفد نجران ، استثناء من الأخبار السابقة بنزولها ثالثة أو رابعة السور المدنية .
هامش
( 1 ) التبيان 2 : 388 ومجمع البيان 2 : 695 والواحدي في أسباب النزول : 84 عن المفسرين ، وابن إسحاق في السيرة 2 : 225 . ( 2 ) مكاتيب الرسول 2 : 496 . ( 3 ) وانظر وقارن : سيد المرسلين 2 : 613 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 557 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي