وعلّق عليه المحقّق الطباطبائي فقال : وهذا الكلام - وأحسب أن الناظر فيه يكاد يتّهمنا في نسبته إلى مثله ! واللبيب لا يرضى بإيداعه وأمثاله في الزبر العلمية - إنّما أوردناه ( على وهنه وسقوطه ) ليعلم أن النزعة العصبية إلى أين تورد صاحبها من سقوط الفهم ورداءة النظر ، فيهدم كلّ ما بنى عليه ويبني كلّ ما هدمه ولا يبالي « 1 » .
متى نزلت آل عمران ؟
نحن - محرّر هذا الكتاب - بدأنا به وقد قرّرنا أن يكون تاريخا للإسلام والقرآن الكريم نزولا وأسبابا ، وفي ترتيب النزول :
روى الطبرسي في « مجمع البيان » عن « الايضاح » لأحمد الزاهد بإسناده عن سعيد بن المسيّب عن علي عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخبره عن أوّل ما نزل عليه بمكة :
فاتحة الكتاب ثم « اقرأ » إلى أن قال : وأول ما نزل بالمدينة سورة البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران .
وباسناده عن الحسن البصري وعكرمة ( عن ابن عباس ) وما نزل بالمدينة :
سورة المطفّفين ثم البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران .
وروى الطبرسي فيه عن الحاكم الحسكاني باسناده عن عطاء الخراساني عن ابن عباس أيضا قال : وأنزلت بالمدينة : البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران « 2 » .
هامش
( 1 ) الميزان 3 : 235 و 236 وانظر مكاتيب الرسول 2 : 506 ، 507 .
( 2 ) مجمع البيان 10 : 613 و 612 والخبران الأخيران رواهما الزركشي في البرهان 1 :
193 ، 194 والسيوطي في الاتقان 1 : 10 و 11 و 25 وعن دلائل النبوة للبيهقي عن مجاهد عن ابن عباس أيضا واعتمدها الشيخ معرفة في التمهيد 1 : 103 و 106 .