وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ، ولا يقرب فيه النساء الّا هارون وذرّيته .
وإنّ عليا منّي بمنزلة هارون من موسى فلا يحلّ لأحد أن يقرب النساء في مسجدي ولا يبيت فيه جنب الّا علي وذرّيته .
وفي جوابه صلّى اللّه عليه وآله على اعتراضاتهم روى فيه بسنده عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : ان النبي صلّى اللّه عليه وآله قام خطيبا فقال : ان رجالا يجدون في أنفسهم أن اسكن عليا في المسجد واخرجهم ! واللّه ما أخرجتهم وأسكنته ، بل اللّه أخرجهم واسكنه ، ان اللّه عزّ وجل أوحى إلى موسى وأخيه :
أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
ثم أمر موسى : أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ، ولا يدخله جنب الّا هارون وذرّيته ، وان عليا منّي بمنزلة هارون من موسى ، وهو أخي دون أهلي ، ولا يحلّ لأحد أن ينكح فيه النساء الّا علي وذرّيته فمن ساءه فها هنا ! وأشار بيده نحو الشام « 1 » .
وانفرد ابن المغازلي في « المناقب » بسنده عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال :
ان النبي صلّى اللّه عليه وآله بعث معاذ بن جبل إلى أبي بكر يقول له : إنّ رسول اللّه يأمرك أن تخرج من المسجد وتسدّ بابك . ففعل معاذ ذلك فقال أبو بكر : سمعا وطاعة . وسدّ بابه وخرج من المسجد .
ثم أرسل إلى عمر فقال له : ان رسول اللّه يأمرك أن تسدّ بابك الذي في المسجد وتخرج منه . فقال عمر : سمعا وطاعة للّه ولرسوله ، غير اني أرغب إلى اللّه تعالى في خوخة في المسجد . فأبلغ معاذ ذلك إلى النبي فلم يقبل به .
ثم أرسل إلى عثمان . . . فقال : سمعا وطاعة للّه ولرسوله .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 : 237 ، 238 ، وقريب منه ما رواه ابن المغازلي في المناقب كما عنه في كشف الغمة 1 : 331 .