تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
علي « 1 » وقال : لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد الّا أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، ومن كان من أهلي ، فإنّهم منّي « 2 » . وروى الخبر في « الأمالي » عن ابن عباس ، ولكنه أعرض عن ذكر اعتراض أبيه على النبي صلّى اللّه عليه وآله واكتفى بقوله : أمر النبي بأبواب المسجد فسدّت ، الّا باب علي . وكذلك فعل ابن عمرو ابن أرقم ، واكتفى بقوله : فتكلم الناس في ذلك ! ولكنه روى جوابه صلّى اللّه عليه وآله ضمن خطبة قال : فقام رسول اللّه فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ، فاني أمرت بسدّ هذه الأبواب غير باب علي ، فقال فيه قائلكم ! واني - واللّه ! - ما سددت شيئا ولا فتحته ، ولكنّي أمرت بشيء فاتّبعته « 3 » . وروى في « علل الشرائع » عن ابن عباس إشارة إلى اعتراضهم من دون تنويه بأبيه العباس قال : لما سدّ رسول اللّه الأبواب الشارعة إلى المسجد الّا باب علي ، ضجّ أصحابه من ذلك وقالوا : يا رسول اللّه لم سددت أبوابنا وتركت باب هذا الغلام ( كذا ) ؟ ! فقال صلّى اللّه عليه وآله لهم : إنّ اللّه تبارك وتعالى أمرني بسدّ أبوابكم وترك باب علي ، فإنما انا متّبع لما يوحى إليّ من ربّي . وروى فيه بسنده عن أبي رافع قال : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خطب الناس فقال : أيها الناس ، ان اللّه عزّ وجل أمر موسى وهارون ان يبنيا لقومهما بمصر بيوتا ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 67 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 60 . وروى القندوزي عن الترمذي رفعه عن أبي سعيد عنه صلّى اللّه عليه وآله قال لعلي عليه السّلام : يا علي ، لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك . وقال الترمذي : حديث حسن . ( 3 ) بحار الأنوار 39 : 19 و 20 عن أمالي الصدوق ، والخبر الأخير رواه الأربلي في كشف الغمة 1 : 330 عن مسند أحمد بن حنبل .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 531 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي