عبد اللّه قال : إذا فرغت من أبيك فأعلمني « 1 » . أو قال : إذا أردتم أن تخرجوه فأعلموني . فلما حضر أمره أرسلوا إلى النبي فأقبل نحوهم ، حتى أخذ بيد ابنه فمضى خلف الجنازة . . . ثم قال : ان ابنه رجل من المؤمنين وكان يحق علينا أداء حقّه « 2 » .
فروى الطوسي في « التبيان » عن قتادة عن ابن عباس عن جابر وابن عمر ان رسول اللّه ألبس قميصه لابن أبي بن سلول وصلى عليه قبل أن ينهى عن الصلاة على المنافقين « 3 » بنزول سورة التوبة .
وعنه في « مجمع البيان » وزاد عن الزجاج قال : قيل لرسول اللّه : لم وجّهت إليه بقميصك يكفّن فيه وهو كافر ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله : ان قميصي لن تغني عنه من اللّه شيئا ، وانّي أؤمّل من اللّه أن يدخل بهذا السبب في الاسلام خلق كثير !
فروي : ان نحوا من ألف من منافقي الخزرج لما رأوا زعيمهم ابن أبي يطلب الاستشفاء أو الاستشفاع بثوب رسول اللّه آمنوا أو أسلموا « 4 » .
ومن غير المعقول القول بنزول سورة التوبة قبل هذا بآياتها 129 وفي أوائل ثلثها الأخير الآية 84 :
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ
وكيف يستقيم ويصحّ أن يخالف النبي صلّى اللّه عليه وآله صريح نصّ الآية استمالة لقلوب المنافقين ومداهنة لهم ؟ ! « 5 » وإن كان ذلك تأليفا لقلوبهم إلى الإسلام .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) تفسير العياشي 2 : 101 .
( 3 ) التبيان 5 : 268 و 271 ومثله في مجمع البيان 5 : 84 .
( 4 ) مجمع البيان 5 : 87 .
( 5 ) الميزان 19 : 367 وانظر مقال السيد مرتضى مرتضى في مجلة الهادي ع 3 من السنة 6 ومقال السيد جعفر مرتضى : التكبير على الميت في كتابه دراسات وبحوث 1 : 242 ، ط 1 .