الرقيق ) ونستخلب الخبير ( نقطع بالمخلب النبات ) ونستخيل الرهّام ( نتخيل المطر الرقيق ) ونستجيل الجهام ( نتخيل جولان السحاب ) من أرض غائلة النّطاء ( بعدها يخيّل الغول ) غليظة الوطاء ( خشنة الموطئ ) قد نشف المدهن ( حفرة الماء في الجبل ) ويبس الجعثن ( أصل النبات ) وسقط الاملوج ( النبات الوالج جديدا ) ومات العسلوج ( الغصن الطري ) وهلك الهدي ( ما يهدى مما يرعى ) ومات الودي ( النخل في الوادي ) .
برئنا إليك - يا رسول اللّه - من الوثن والعنن ( ما يعترض من شك ) وما يحدث الزمن . لنا دعوة السلام وشرائع الاسلام ، ما طمى البحر ( ماج ) وقام ثعار ( جبل ) .
لنا نعم همل ( مهملة ) اغفال ما تبلّ ( مغفول عنها ما تروى ) ووقير كثير الرسل ( قطيع كثيرا ما ترسل وترعى ) قليل الرسل ( اللبن ) أصابتها سنية ( قحط ) حمراء مؤزلة ( مميتة مزيلة ) فليس لها علل ولا نهل ( شرب أولي ولا ثاني ) .
فدعا لهم بمثل مقالهم : « اللهم بارك لهم في محضها ومخضها ومذقها ( اللبن المحض والممخض للزبد والممزوج بالماء ) وابعث راعيها بالدثر ، ويانع الثمر ، وافجر له الثمد ( كثّر الماء القليل ) وبارك له في المال والولد . ثم قال : من أقام الصلاة كان مسلما ، ومن آتى الزكاة كان محسنا ، ومن شهد أن لا إله إلّا اللّه كان مخلصا . لكم يا بني نهد ودائع الشرك ( عهوده ومواثيقه ) لا تلطّط في الزكاة ( تتمنّع ) ولا تلحد في الحياة ، ولا تتثاقل في الصلاة » .
ثم كتب لهم كتابا جاء فيه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمّد رسول اللّه إلى بني نهد بن زيد : السلام على من آمن باللّه ورسوله . لكم يا بني نهد في الوظيفة الفريضة ( متروك لكم في وظيفة الزكاة الناقة أو البقرة أو الشاة المسنّة الهرمة ) ولكم العارض ( المريض ) والفريش ( الوالدة حديثا ) وذو العنان الركوب ( المركوب
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 511
مساهمون: الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
ص٥١١