وبعد هذه الآيات الثلاث ثلاث آيات أخرى ظاهرة في حكاية حوادث جرت بعد تبوك : الأولى : قوله سبحانه :
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ . . .
: 102
فردها إلى الأعراب غير المنافقين « 1 »
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ . . .
: 106 وأشار في تفسيرها إلى أخبار أسباب النزول بأنها نزلت بشأن الثلاثة الذين خلّفوا ثم تابوا « 2 » و :
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ
. . . *
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا . . .
: 117 و 118 وقال : انّ السياق فيهما يدل على انّهما مسوقتان لغرض واحد متصلتان كلاما واحدا . . . وذلك يستدعي نزولهما معا « 3 » ثم لم يبين النسبة والسياق بين هذه الآيات الثلاث الظاهرة في النزول بعد هذه الحوادث ، وبين تلك الآيات الثلاث التي قال بنزولها بعد العقبة وقبل الوصول إلى المدينة ، وواضح ان لازم الأمرين القول بالفصل بين النزولين ، ولعله بما نقله عن « مجمع البيان » : بقوا على ذلك خمسين يوما يتضرعون إلى اللّه ويتوبون إليه ، فقبل اللّه توبتهم وأنزل فيهم الآية « 4 » ثم لم يعلّق عليه بشيء .
واختار الطباطبائي اتصال الآيات التي جزم بنزولها بعد العقبة وقبل المدينة إلى آخر الآية 106 ، وفصل عنها ما بعدها من آيات الأعراب : 97 إلى الآية :
106 :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ
والتي احتمل نزولها بشأن الثلاثة المتخلّفين كما في أخبار أسباب النزول . ثم تليها آيات مسجد الضرار من 107 حتى 110 ، ثم الآيات من 111 حتى 123 بما فيها الآيتان المرتبطتان في التوبة على الثلاثة
هامش
( 1 ) الميزان 9 : 376 .
( 2 ) الميزان 9 : 381 .
( 3 ) الميزان 9 : 399 .
( 4 ) الميزان 9 : 408 عن مجمع البيان 5 : 105 عن التبيان 5 : 197 عن مجاهد وقتادة .