وفد بني عليم :
ومنهم : بنو عليم من كنانة كلب بدومة الجندل بزعامة قطن بن حارثة وأخيه أنس « 1 » أو أسد « 2 » وكانوا يعبدون ودّا ثم دخلوا النصرانية ثم الاسلام . فقدم قطن وأنشأ يقول شعرا :
رأيتك يا خير البرية كلها * نبتّ نضارا في الأرومة من كعب
أغرّ كأن البدر سنة وجهه * إذا ما بدا للناس في حلل العصب
أقمت سبيل الحق بعد اعوجاجه * ودنت اليتامى في السقاية والجدب
وتكلّم بكلام فصيح غريب الألفاظ وسأل النبي الدعاء لقومه بالاستسقاء ، فدعا لهم النبي وقال لهم خيرا ، واستكتبه فأمر ثابت بن قيس أن يكتب لهم كتابا جاء فيه : « . . . كتاب من محمّد رسول اللّه لعمائر كلب وأحلافها ، ومن صاده الاسلام من غيرها ، مع قطن بن حارثة العليمي : بإقامة الصلاة لوقتها ، وإيتاء الزكاة لحقها في شدة عقدها ووفاء عهدها ، عليهم في [ الناقة ] الهمولة ( المهملة ) الراعية البساط ( ترعى في بساط الأرض ) الظؤار ( المرضعة ) في كل خمسين ، ناقة غير ذات عوار ، والحمولة المائرة ( التي تحمل الميرة ) لاغية ( لا زكاة فيها ) . وفي الشوي ( الشياه ) الورّي ( التي لها ليّة وراءها فهي سمينة ) : مسنّة ( لها سنتان فأكثر ) حامل أو حائل . وفي ما سقى الجدول من العين المعين : العشر من ثمرها مما أخرجت أرضها . وفي العذي ( ما يستعذب الماء بعروقه من النخل ) : شطره ( نصفه - نصف تمره ) بقيمة الأمين ، فلا تزاد عليهم وظيفة ، ولا يفرّق [ بين المال لا خراجه من الزكاة ] يشهد اللّه تعالى على ذلك ورسوله ، بمحضر من شهود المسلمين : سعد بن عبادة
هامش
( 1 ) اليعقوبي 2 : 79 .
( 2 ) أسد الغابة 1 : 69 و 4 : 207 .