لهم الكتاب « 1 » وهو : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمّد النبي رسول اللّه إلى المؤمنين : إنّ عضاه وجّ لا يعضد « 2 » من وجد يفعل شيئا من ذلك فإنه يجلد وتنزع ثيابه ، فان تعدّى ذلك فإنه يؤخذ فيبلغ به إلى النبي محمّد ، وان هذا امر النبي محمّد رسول اللّه ، وكتب خالد بن سعيد بأمر الرسول محمّد بن عبد اللّه فلا يتعدّه أحد ، فيظلم نفسه فيما امر به محمّد رسول اللّه » « 3 » . واستعمل رسول اللّه على حمى وجّ الطائف سعد بن أبي وقاص « 4 » .
فلما أرادوا الخروج قالوا : يا رسول اللّه ، أمّر علينا رجلا منّا يؤمّنا ، فأمّر عليهم عثمان بن أبي العاص لما رأى فيه رسول اللّه من حرصه على الاسلام « 5 » فروى ابن إسحاق بسنده عن عثمان قال : كان من آخر ما عهد إليّ رسول اللّه حين بعثني على ثقيف أن قال : يا عثمان ، تجاوز في الصلاة ، وأقدر الناس بأضعفهم ، فانّ فيهم الكبير والصغير والضعيف وذا الحاجة « 6 » فإذا صليت لنفسك فأنت وذاك ، واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا . واستأذن الوفد النبي أن ينالوا منه بلسانهم فرخّص لهم « 7 » .
وفد ثقيف إلى الطائف :
ثم خرج الوفد إلى الطائف ، فلما قربوا قال لهم عبد ياليل : أنا أعلم الناس بثقيف ، فاكتموهم القضية . . . وأخبروهم ان محمّدا سألنا أمورا عظّمناها فأبينا
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 185 .
( 2 ) عضاه : أشجار أشواك ، وجّ : من الطائف ، يعضد : يقطع .
( 3 ) و ( 4 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 187 ومغازي الواقدي 2 : 973 .
( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 968 .
( 6 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 186 .
( 7 ) مغازي الواقدي 2 : 969 .