تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
سواه بواديهم . لا يحشرون ولا يعشّرون « 1 » ولا يستكرهون بمال ولا نفس ، وهم أمة من المسلمين ، يتولّجون من المسلمين حيث شاءوا وأين تولّجوا ولجوا . وما كان لهم من أسير فهو لهم هم أحق الناس به حتى يفعلوا به ما شاءوا ، وما كان لهم من دين في رهن فبلغ أجله فانّه لياط ( ربا ) مبرئ من اللّه وما كان من دين في رهن وراء عكاظ ( انعقاد سوقهم في شهر شوال ) فإنه يقضى إلى عكاظ برأسه ، وما كان لثقيف من دين في صحفهم . . . فإنه لهم . وما كان لثقيف من وديعة في الناس أو مال أو نفس - غنمها مودعها أو أضاعها - فإنها مؤداة ، وما كان لثقيف من نفس غائبة أو مال فان له من الأمن ما لشاهدهم ، وما كان لهم من مال في ليّة ( موضع ) فان له من الأمن ما لهم في وجّ ( الطائف ) ، وما كان لثقيف من حليف أو تاجر فأسلم فانّ له مثل قضية ثقيف . وان طعن طاعن على ثقيف أو ظلمهم ظالم فإنه لا يطاع فيهم في مال ولا نفس ، وان الرسول ينصرهم على من ظلمهم والمؤمنين ، ومن كرهوا ان يلج عليهم من الناس فإنه لا يلج عليهم . وان السوق والبيع بأفنية البيوت . وانه لا يؤمّر عليهم الّا بعضهم على بعض : على بني مالك أميرهم ، وعلى الأحلاف أميرهم . وما سقت ثقيف من أعناب قريش فان شطرها لمن سقاها ، وما كان لهم من دين في رهط لم يلط ( يربى ) فان وجد أهلها قضاء قضوا ، وان لم يجدوا قضاء فإنه إلى جمادى الأولى من عام قابل ، فمن بلغ أجله فلم يقضه فإنه قد لاطه ( استحقّه ) وما كان لهم في الناس من دين فليس عليهم الّا رأسه .
هامش
( 1 ) أي : لا يحشرون في الغزوات ، ولا يؤخذ منهم العشر ، قيل : سئل جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن اشتراط ثقيف ان لا جهاد عليهم ولا صدقة ؟ ! فقال إنه صلّى اللّه عليه وآله لم يحتمل لبشر ما احتمل لثقيف وذلك أنه علم أنهم سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا . مكاتيب الرسول 1 : 265 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 498 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي