وما كان لهم من أسير باعه ربّه ( صاحبه ) فان له بيعه ، وما لم يبع فانّ فيه ست قلائص نصفين : حقاق ( جمع حقة : ما أكمل ثلاث سنين ) وبنات لبون ( ما أكمل الثانية من الإبل ) كرام سمان . ومن كان له بيع ( عبد مبيع ) فان له بيعه » « 1 » .
قال الواقدي : فلما كمل الصلح وكتب ذلك الكتاب خالد بن سعيد الأموي ، كلّموا النبي أن يدع لهم اللات لا يهدمها ثلاث سنين ! فأبى ، فما برحوا يسألونه سنة سنة حتى سألوه شهرا واحدا بعد مقدمهم ، وكانوا يظهرون أنهم يكرهون أن يروّعوا قومهم بهدمها حتى يدخلهم الاسلام فيسلموا من سفهائهم ونسائهم وذراريهم ، فأبى ، فسألوه أن يعفيهم من هدمها ، فقال : نعم ، أنا أبعث أبا سفيان بن الحرب والمغيرة بن شعبة يهدمانها ، وتوسّعوا فاستعفوا أن يكسروا أصنامهم بأيديهم ، فقال : أنا آمر أصحابي أن يكسروها . فسألوه أن يعفيهم من الصلاة ، فقال : أما كسر أوثانكم بأيديكم فسنعفيكم منه ، وأما الصلاة ، فإنه لا خير في دين لا صلاة فيه ! فقالوا : يا محمّد ، فسنؤتيكها وان كانت دناءة ! « 2 » أما الصلاة فسنصلّي ، وأما الصيام فسنصوم . . وأسلموا وبايعوا . . . وأمرهم رسول اللّه أن يصوموا ما بقي من الشهر ، فكان بلال يأتيهم بفطرهم وسحورهم « 3 » وكان من قبل يرسل إليهم بالطعام مع خالد بن سعيد بن العاص الأموي ، فلا يأكلون منه شيئا حتى يأكل منه خالد ( كذا ) حتى أسلموا « 4 » .
وكان خالد بن سعيد هو الذي يمشي بينهم وبين رسول اللّه حتى كتب خالد
هامش
( 1 ) الأموال لأبي عبيد : 190 وانظر مكاتيب الرسول 1 : 263 - 273 .
( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 184 ، 185 ومغازي الواقدي 2 : 968 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 968 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 967 والسيرة 4 : 184 .