حتى قال بعضهم لبعض : ما تأمنون ان تسمّوا في القرآن فتفضحوا أنتم وعقبكم ، هذه عقبة بين أيدينا - عقبة فيق « 1 » - لو رمينا به منها يتقطّع !
فنزل جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : هذا فلان وفلان - حتى عدّهم - قد قعدوا ينفرون بك « 2 » .
وكان من مسلمة الفتح أبو مروان الحكم بن أبي العاص بن اميّة وكان من أشد جيران رسول اللّه أذى له في الاسلام ، وبعد فتح مكة هاجرها إلى المدينة « 3 » فكان مع المسلمين في غزوة تبوك .
فروى الطوسي عن المفيد بسنده عن ابن عمر : أنه صلّى اللّه عليه وآله لما انتهى إلى العقبة قال : لا يجاوزها أحد . فعوّج الحكم بن أبي العاص فمه مستهزئا به « 4 » .
وروى الطبرسي عن الزجاج والكلبي : انّه صلّى اللّه عليه وآله أمر الناس كلهم بسلوك بطن
هامش
( 1 ) عقبة فيق مشرفة على بحيرة طبرية وينحدر منها إلى غور الأردن ، كما في معجم البلدان 4 : 286 ومراصد الاطلاع 1 : 163 و 3 : 1052 هذا والمفروض انها بعد تبوك إلى المدينة ، وقد مرّ أن تبوك تبعد عن الأردن بأكثر من 200 كم فأين هم من غور الأردن وبحيرة طبريّة ؟ ! هذا غريب .
وفي الخبر : عقبة ذي فيق ، ومثله غرابة ما جاء في خبر آخر أنها في طريق اليمن 2 :
492 ، ومثلهما غرابة ما في مراصد الاطلاع 2 : 948 : انها ماء لبني عكرمة في طريق مكة بعد واقصة وقبل القاع لمن يريد مكة . وفيه : أنها ليست العقبة بل بطن العقبة ، ثم هي المنزل العاشر من مكة إلى العراق قبل العراق بمنزلين أو مرحلتين ! انظر وقعة الطف : 157 - 177 .
( 2 ) الخرائج والجرائح 1 : 100 ح 162 واحتمال معقول ان يكون سبب ذلك حديث المنزلة منه لعلي عليه السّلام .
( 3 ) أنساب الأشراف 5 : 27 .
( 4 ) أمالي الطوسي : 175 ح 295 .