وأقام بها عشرين ليلة يصلي ركعتين ، وهرقل يومئذ في حمص « 1 » وكانت اقامته بقية شعبان ( نصفها الثاني ) وأياما من شهر رمضان « 2 » .
قالوا : ولما انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى تبوك وضع بيده حجرا قبلة واحجارا تليه ، ثم صلى الظهر بالناس « 3 » ركعتين « 4 » وكان يؤخّر الظهر حتى يبرد ويعجّل العصر فيجمع بينهما ، فعل ذلك في تبوك حتى رجع منه « 5 » .
وحان موعد غدائه وكان مع ستة نفر من أصحابه إذ جاءه رجل من بني سعد بن هذيم فوقف عليه وقال : يا رسول اللّه ، اشهد أن لا إله إلّا اللّه وانك رسول اللّه . فقال له النبيّ : قد أفلح وجهك ، اجلس . ثم قال : يا بلال ، أطعمنا .
قال الرجل : فبسط بلال اديما ثم قرّب زقّا ( قربة صغيرة مدبوغة ) فأدخل يده فيها وأخرج منها بيده قبضات من تمر معجون بالسمن والأقط . فقال لنا رسول اللّه : كلوا . وإن كنت لآكله وحدي ، فأكلنا حتى شبعنا ! فقلت : يا رسول اللّه ، ان كنت لآكل هذا وحدي ! فقال : الكافر يأكل في سبعة أمعاء ! والمؤمن يأكل في معي واحد ! .
قال الرجل : ومن الغد جئته حين غدائه لأزداد في الاسلام يقينا ، فإذا حوله عشرة ، وقال لبلال : أطعمنا يا بلال ، فقرّب جرابا فيه تمر وجعل يخرج منه قبضات ،
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 1015 وقال ابن إسحاق : بضع عشرة ليلة . السيرة 4 : 170 وجمع القولين المسعودي مع القصر في الصلاة في التنبيه والاشراف : 235 . وفي بحار الأنوار 21 :
251 عن المنتقى للكازروني : أقام بتبوك شهرين ! بينما أكثر روايته عن الواقدي .
( 2 ) إعلام الورى 1 : 244 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 1021 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 1015 .
( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 999 .