لرسول اللّه : أقاتل معك يا رسول اللّه ؟ قال : وما أنت ؟ قال : مملوك لامرأة من بني ضمرة سيّئة الملك ! فقال : ارجع إلى سيّدتك لا تقتل معي فتدخل النار « 1 » .
وقد مرّ في خبر أبي ذر أن جمله وقف عليه في بعض الطريق فتركه ، ولعلّه تكرّر من غيره ، فمرّ به مارّ فعلّفه أياما وأقام عليه حتى صلح البعير فركبه ، فرآه صاحبه الأول فطلبه فأبى عليه الثاني ، فاختصما إليه صلّى اللّه عليه وآله فقال : من أحيا خفا أو كراعا ( ذا خف أو ذا كراع - ساق - ) بمهلكة من الأرض ، فهو له « 2 » فأسقط حقّ المعرض عن ماله ، وقال بالحقّ للمحيي المتملك .
وكان يعلى بن منبّه قد استأجر معه أجيرا ، فنازعه رجل فعضّ يده ، ونزع الأجير يده من فم الرجل فسقطت ثنيّتاه ! فتخاصما إليه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يعمد أحدكم فيعضّ أخاه كما يعضّ الفحل ( من الإبل ! ) ثم لم يحكم له بالدية وأبطل حقّه « 3 » .
وكانت عليه صلّى اللّه عليه وآله جبة صوف « 4 » رومية « 5 » ذلك أن الصوف يصرف البرد والحرّ ، فصلى فيها بأصحابه وبيده مقود فرسه ، فبال الفرس فأصاب جبّته ، وكأن أصحابه تساءلوا : ما ذا يفعل ؟ فقال : لا بأس بعرقها ولعابها وأبوالها ، ولم يغسل البول عن الجبّة « 6 » .
وفي المواضع التي صلّى فيها بنيت فيما بعد مساجد : بالدومة في ذي خشب ، ثم
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 996 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 1002 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 1012 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 1003 .
( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 1011 .
( 6 ) مغازي الواقدي 2 : 1003 .