تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
مارية القبطيّة على نفسه بيمين أن لا يقربها ، طلبا لمرضاة زوجته حفصة ، وأسرّ بذلك إليها . فأفضت بذلك إلى عائشة « 1 » . وفي قوله سبحانه في الآية الرابعة :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ . . .
اكتفى الطوسي بقوله عن جميع أهل التأويل وعن عمر بن الخطّاب قال : إنّه سبحانه عنى حفصة وعائشة « 2 » . وعيّن الطبرسي فقال : أورده البخاري في الصحيح عن ابن عباس قال : قلت لعمر بن الخطّاب : من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : حفصة وعائشة « 3 » . ومرّ الحديث حول آية التخيير في سورة الأحزاب وكان مشتملا على أسماء نساء له تزوّجهنّ فيما بعد خيبر إلى عمرة القضاء في السنة الثامنة للهجرة ، ولذلك قلنا بتأخير هذا الحدث ، ومنه اعتزاله إيّاهنّ شهرا في مشربة أمّ إبراهيم . وتفصيل خبر البخاري عنه عن عمر يشتمل على التصريح باعتزاله إيّاهنّ شهرا في مشربة أمّ إبراهيم ، وأنّه كان وهم يتحدّثون عن غزو غسّان والروم لهم ممّا بعث على غزوة تبوك في التاسعة . قال : إنّا معشر قريش كنا غالبين على نسائنا ، فلمّا قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم ! فطفق نساؤنا يتعلّمن من نسائهم ، حتّى أنّي غضبت على امرأتي يوما فإذا بها تراجعني ! فأنكرت عليها ذلك فقالت : وما تنكر من ذلك ؟ فو اللّه إنّ أزواج النبيّ ليراجعنه ، وإنّ إحداهنّ تهجره النهار إلى الليل ! فقلت لها : قد خابت وخسرت من فعلت منهنّ ذلك !
هامش
( 1 ) التبيان 10 : 45 و 44 . ( 2 ) التبيان 10 : 47 . ( 3 ) مجمع البيان 10 : 474 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 395 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي