تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وعلى ما رواه عن تفسير العياشي عن الباقر عليه السّلام ، فهو أكثر ما روى عنهم عليهم السّلام هنا تفصيلا . وروى الكليني في « الكافي » بإسناده عن زرارة عنه عليه السّلام أيضا : أنّه صلّى اللّه عليه وآله حرّم عليه جاريته مارية القبطيّة وحلف أن لا يقربها ، فجعل اللّه عليه الكفّارة لحلفه وليس على تحريمه « 1 » وذلك قوله سبحانه :
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
« 2 » . وروى القمي في تفسيره بسنده عن الصادق عليه السّلام أخصر إشارة إلى ذلك في قوله سبحانه في مفتتح السورة :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
، قال : اطّلعت حفصة وعائشة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو مع مارية ، فقال النبيّ : واللّه ما أقربها ، فأمره اللّه أن يكفّر عن يمينه « 3 » . أمّا الطوسي في « التبيان » قبل الطبرسي فقد اكتفى عن الفرّاء والزجّاج بقوله : أسرّ إليها بأنّه سيلي الأمر بعده أبو بكر وعمر وعثمان ، فتباشروا بذلك فانتشر الخبر . واكتفى من أخبارهم عليهم السّلام بقوله : روى أصحابنا : أنّه أسرّ إلى عائشة بما يكون بعده من قيام من يقوم بالأمر ودفع عليّ عليه السّلام عن مقامه ، فبشّرت بذلك أباها ، فعاتبهم اللّه على ذلك « 4 » وهذا من بعد ما نقل عن زيد بن أسلم وابن زيد والشعبي وقتادة ومسروق والضحّاك والحسن بن أبي الحسن البصري قال : كانت حفصة بنت عمر زارت عائشة ، فخلا بيتها ، فوجّه رسول اللّه إلى مارية القبطيّة ، فكانت معه ، وجاءت حفصة . . . فغارت عليه من أجلها ! فحرّم رسول اللّه أمّ ولده إبراهيم :
هامش
( 1 ) و ( 2 ) فروع الكافي ، كما في الميزان 19 : 337 . ( 3 ) تفسير القمّي 2 : 375 . وعليه فهذا تأريخ تشريع كفّارة اليمين في الإسلام . ( 4 ) التبيان 10 : 46 ، 47 .