وهذه الأخبار كما رأينا ليس فيها ما كان في خبر القمي : بعد غزوة تبوك ، بل فيها أن ذلك كان بعد نزول آيتي القذف ، وظاهرها الاتصال أو قريب منه . وكما مرّ فلعلّه كان من حكم اللّه ما جرى لهذين الزوجين ليكون عبرة للآخرين في تلك الفترة .
آيات الإفك :
ثم تبدأ آيات الإفك من أوّل الآية الحادية عشرة إلى آخر الآية السادسة والعشرين ، وقال الطباطبائي : روت الشيعة أن المقذوفة في قصة الإفك هي مارية القبطية أمّ إبراهيم التي أهداها المقوقس ملك الإسكندرية إلى النبيّ « 1 » .
ومن قبل قال القمي في تفسيره : وروت الخاصة : أنّها نزلت في مارية القبطية وما رميت به « 2 » .
ولعلّ هذه الآيات هي بشارة جبرئيل عليه السّلام له صلّى اللّه عليه وآله بأنّ اللّه قد برّأ مارية ، وأن الذي في بطنها هو غلام منه وأشبه الخلق به .
فيما رواه المتقي الهندي في « كنز العمال » عن معجم الطبراني أنّه قال لعمر بن الخطّاب : ألا أخبرك يا عمر ؟ ! إنّ جبرئيل أتاني فأخبرني : أنّ اللّه - عزّ وجلّ - قد برّأ مارية وقريبها ، مما وقع في نفسي ، وبشّرني : أنّ في بطنها غلاما منّي ، وأنّه أشبه الخلق بي ! وأمرني أن اسمّيه إبراهيم « 3 » .
هامش
( 1 ) الميزان 15 : 89 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 99 .
( 3 ) كنز العمال 6 : 118 في دلائل الصدق 3 القسم الثاني : 26 .