وما ذا عن القرآن في هذه الحوادث ؟
لم يرو في أخبار أسباب نزول الآيات وشؤونها ما يرتبط بالحوادث بعد فتح مكة ، من حرب حنين وهوازن والثقيف والطائف ، اللهم الا الآيات :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ . . .
وذلك في سورة براءة أو التوبة التي نزلت بعد رجوعه صلّى اللّه عليه وآله من حرب تبوك في أواخر التاسعة للهجرة أي بعد عام تقريبا . اللهم إلّا ما يأتي من آيات في سورة النور .
إسلام عروة بن مسعود وشهادته :
مرّ أنّ عروة بن مسعود كان قد ذهب إلى جرش في حدود اليمن ليتعلم منهم عمل الدبّابات والمنجنيق استعدادا لحرب الإسلام ، وعاجلهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله فحاصرهم قبل أن يرجع إليهم عروة بما تعلّم ، فلم يرجع إليهم إلّا بعد رجوع الرسول عنهم .
هامش
- يقال له جاء ، وإنمّا يقال جاء الزائل من مكان إلى مكان ، وربّنا لا يوصف بمكان ولا بزوال ، بل لم يزل بلا مكان ولا يزال . فقال ( يا محمد ) انك لتصف ربّا عظيما بلا كيف ، فكيف لي أن أعلم أنّه أرسلك ؟ قال علي عليه السّلام : فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر ولا مدر ولا جبل ولا شجر ولا حيوان إلّا قال مكانه : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا عبده ورسوله وأنا قلت أيضا [ وقال الرجل فأسلم ثم ] قال : ومن هذا ؟ فقال : هذا خير أهلي وأقرب الخلق منّي لحمه لحمي ودمه دمي وروحه روحي ، وهو الوزير لي في حياتي والخليفة بعد وفاتي ، كما كان هارون من موسى ، الا أنّه لا نبي بعدي ، فاسمع له وأطع فإنه على الحق . ثم سمّاه عبد اللّه . وقبله رواه عن الصادق عليه السّلام بسند آخر مختصرا بدون الذيل في علي عليه السّلام ، مع ذكر أن الرجل كان يهوديا فارسيا : 310 ، 311 ، وخالفت المصادر تسميته في آخر الخبر بعبد اللّه ، فسمّته : اسبخت بن عبد اللّه ، انظر : مكاتيب الرسول 2 : 379 .