الأربعاء . فأناخ راحلته على باب بني شيبة ( حيث دفن هبل ) فدخل واتّجه إلى الركن ( الحجر الأسود ) فاستلمه ، ثم أرمل ( مشى مسرعا ) منه إلى حجر إسماعيل ، وهكذا حتى أتمّ طوافه ، ثم خرج فركب راحلته واتّجه إلى الصفا فسعى على راحلته منه إلى المروة حتى أتمّ الشوط السابع عند المروة فنزل وحلق رأسه عندها خراش بن أميّة أو أبو هند عبد بني بياضة ، ولم يكن له هدي .
وخلّف أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل ، يعلّمان الناس القرآن وفقه الدين . واستعمل عتّاب بن أسيد الأموي « 1 » أميرا على مكة والحجّ ، على أن يكون رزقه كل يوم درهما ، فقال : رزقني رسول اللّه كلّ يوم درهما ؛ فليست بي حاجة إلى أحد « 2 » .
وفي « المسترشد » : كان صلّى اللّه عليه وآله يومئذ مقيما بالأبطح ، فأمر عتّابا أن يصلّي بالناس بمكة الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وأما الفجر والمغرب فكان يصليهما هو « 3 » .
وفد الطائف الأول :
وروى الطوسي في « الأمالي » بسنده عن الصادق عليه السّلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : لما نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مكة ( في عمرة الجعرانة ) قدم عليه نفر من
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 959 ، وعتّاب من بني أميّة ولكنّه أسلم وحسن اسلامه ، وله يومئذ عشرون سنة ، كما في المواهب . ونسبه في الطبري 3 : 73 وفي الاقبال 2 : 42 وقال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله فتح مكة واستعمل عليها عتّابا ، ثمّ اجتمعت هوازن لحربه عليه السّلام ، فحجّ المسلمون وعليهم عتّاب وتقدّم المشركين أبو سيّارة العدواني على أتان أعور ، ورسنها ليف !
( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 143 .
( 3 ) المسترشد في الإمامة للطبري الإمامي : 129 ، ط . قم .