تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الساسانيّين على البحرين كتابا أسنده الزيلعي إلى الواقدي في « كتاب الردّة » أسنده عن عكرمة مولى ابن عباس قال : وجدت هذا الكتاب في كتب ابن عباس بعد موته فإذا فيه : بعث رسول اللّه العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى ، وكتب إليه كتابا يدعوه فيه إلى الاسلام : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمد رسول اللّه إلى المنذر بن ساوى سلام على من اتّبع الهدى ، أما بعد ، فاني أدعوك إلى الإسلام ، فأسلم ، تسلم ، أسلم يجعل اللّه لك ما تحت يديك ، واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخفّ والحافر » وختم رسول اللّه الكتاب : محمد رسول اللّه « 1 » . وكان المنذر المقدم في تميم البحرين تابعا لكسرى ملك فارس مجوسيا ، وكان قاعدة ملكه هجر ، وهو الذي يعشّر سوقها « 2 » ومعه سيبخت الفارسي . فلما أوصل العلاء الكتاب إلى المنذر وقرأه قال له : يا منذر ، انّك عظيم العقل في الدنيا ، فلا تقصّرن عن الآخرة ، إنّ هذه المجوسية شرّ دين ، ينكح فيها ما يستحى نكاحه ، وتأكلون ما ينكره من اكله ، وتعبدون في الدنيا نارا تأكلكم يوم القيامة ، ولست بعديم العقل والرأي ، فانظر هل ينبغي لمن لا يكذّب في الدنيا أن لا تصدّقه ؟ ! ولمن لا يخون أن لا تأتمنه ؟ ! ولمن لا يخلف أن لا تثق به ؟ ! فإن كان أحد هكذا فهذا هو النبيّ الامّي الذي - واللّه - لا يستطيع ذو عقل أن يقول : ليت ما أمر به نهى عنه أو ما نهى عنه أمر به « 3 » !
هامش
( 1 ) نصب الراية للزيلعي 4 : 42 عن كتاب الردّة للواقدي ، وليس في النص الجزية ، فلا يصح ما في فتوح البلدان . وانظر مكاتيب الرسول 2 : 354 وقارن : 379 ، 383 و 1 : 209 . ( 2 ) انظر فتوح البلدان : 107 ومعجم البلدان 1 : 346 - 349 ونهاية الإرب : 435 والمفصّل 4 : 203 و 210 وجمهرة النسب : 201 ، ومكاتيب الرسول 2 : 357 ، 358 . ( 3 ) الروض الأنف 3 : 250 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 340 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي