تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

وأمّا مصير النصري المهزوم :

وكان مالك بن عوف النصري - قائد هوازن المهزوم في حنين - صهر أبي أميّة المخزومي ، فلما هزم مالك أسرت أسرته ضمن السبايا بأيدي المسلمين وعرفوا ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : أكرموا كريم كل قوم ذلّ ، وإنّما يكرم المرء في ولده وأهله ، لذلك أمر بإرسالهم إلى مكة عند عمتهم أمّ عبد اللّه بنت أبي أميّة ، وأوقف ماله ولم يسهم فيه « 1 » . فلما جاءه وفد هوازن سألهم عن مالك فقالوا : يا رسول اللّه ، هرب فلحق بحصن الطائف مع ثقيف . فقال لهم رسول اللّه : أخبروه : أنه إن كان يأتي مسلما رددت عليه أهله وماله ، وأعطيته مائة من الإبل ! فلما رجع الوفد وبلغ مالكا خبرهم ، وأن أهله وماله موقوفون غير مقسومين ، وما وعده رسول اللّه ، خاف مالك أن تعلم ثقيف بذلك فيحبسونه عندهم ، فأمر رجاله برحاله إلى دحنا في حومة الطائف ، وأمر أن يأتوا بفرسه ليلا إلى جدار الحصن ، فخرج من الحصن ليلا وجلس على فرسه حتى أتى دحنا فركب بعيره حتى أدركه صلّى اللّه عليه وآله محرما بالعمرة من الجعرّانة يريد الركوب إلى مكة . فأسلم لديه ، فأعطاه مائة من الإبل ، وأمر له بماله وأهله ثم عقد له لواء واستعمله على من أسلم من قومه من نصر وفهم وثمالة وسلمة والطوائف حول الطائف « 2 » .
هامش
- وقد استبطؤوه أكثر من شهر في ذلك ! ولم يكن ذلك وهو راكب ، وانّهم هم نزعوه رداءه ولذلك طلبه منهم ، وليس ذلك من الجاهلين ببعيد ، ولا ضرورة لردّ ذلك إلى أعراب الطريق - كما في مغازي الواقدي - إلّا ابعادا لذلك عن نزاهة الصحابة كلهم ! ولا ضرورة لذلك . ( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 954 . ( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 133 ، 134 ومغازي الواقدي 2 : 955 وفيه : فرجع حين -