تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فأقرع رسول اللّه بينهم وقال : اللهم نوّه سهمهما ! فأصاب أحدهما خادمة لبني عقيل ، وأصاب الآخر خادمة لبني نمير ! « 1 » .

نية عيينة والعجوز ! :

والتي أصابت سهم عيينة بن حصن كانت عجوزا من عجائز هوازن ، وقال حين أخذها : أرى عجوزا أحسب لها في الحيّ نسبا فعسى أن يعظم فداؤها ! فقال له أبو صرد زهير : خذها ، فو اللّه لا زوجها بواجد ( عليها ) ولا بطنها بوالد ، ولا ثديها بناهد ، ولا درّها بماكد ( غزير ) ولا فوها ببارد ( طيّب ) « 2 » . فجاء ابنها إلى عيينة وقال له : هل لك في مائة من الإبل ! قال : لا . وقالت العجوز لابنها : ما أربك في نقد مائة ناقة ! اتركه ، فما أسرع ما يتركني بغير فداء ! فرجع الولد عنه وتركه ساعته . . ثم مرّ ابنها على عيينة وهو ساكت لا يقول ، فقال له عيينة : هل لك في العجوز فيما دعوته إليه ؟ ! فقال له ابنها : فلا أزيدك على خمسين ناقة ! فأبى عيينة ! فلبث الولد ساعة ثم مرّ به مرة أخرى وهو معرض عنه ! فقال له عيينة : هل لك في العجوز بما بذلت لي ؟ ! فقال الفتى : فلا أزيدك على خمس وعشرين فريضة ( إبل ) فأبى عيينة ! فلما أراد الناس الرحيل جاء عيينة إلى الفتى وقال له : هل لك إلى ما دعوتني إليه ؟ فقال الفتي : هل لك إلى عشر فرائض ؟ ! فأبى عيينة ! فلما ارتحل الناس وخاف أن يتفرّقوا نادى عيينة للفتى يقول : هل لك إلى ما دعوتني إليه ؟ ! فقال الفتى : أرسلها وإنمّا أحملك ! أي على بعير واحد ! فقال
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 240 واللفظ : خادما ، ولكنّه للذكر والأنثى وإنمّا السبي من النساء والأبناء ، وآثرنا تأنيث اللفظة تصريحا . ( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 133 .