تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

بدء حصار الطائف :

قال : ومضى رسول اللّه حتى نزل قريبا من حصن الطائف ، فلما حلّ جاءه الحباب بن المنذر فقال له : يا رسول اللّه ، إنّا قد دنونا من الحصن ، فإن كان عن أمر سلّمنا ، وإن كان عن الرأي فالتأخر عن حصنهم ؟ فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فروى عن عمرو بن أميّة الضّمري قال : لما نزلنا جاءنا من نبلهم شيء كأنه جراد كثير حتى أصيب عدد من المسلمين بجراحات . فحينئذ دعا رسول اللّه الحباب بن المنذر فقال له : انظر لنا مكانا مرتفعا مستأخرا عن القوم . فخرج الحباب حتى انتهى إلى موضع مسجد الطائف ( اليوم ) فارتضاه ، فرجع إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأخبره . فأمر رسول اللّه أصحابه أن يتحوّلوا إليه . ونزل رسول اللّه على الأكمة ، ومعه امرأتان من نسائه أمّ سلمة وزينب . وثار المسلمون إلى الحصن ، وخرج أمامهم يزيد بن زمعة بن الأسود وسألهم الأمان ليكلمهم ، فأعطوه الأمان ، فلما دنا من حصنهم رموه بالنبل فقتلوه ! فيقال : كمن لهم يعقوب بن زمعة أخو المقتول ، وخرج من باب الحصن هذيل بن أبي الصلت ، فأسره يعقوب وأتى به النبيّ فقال له : هذا قاتل أخي يا رسول اللّه ، فأمكنه النبيّ منه فضرب عنقه بأخيه .

مشورة سلمان بالمنجنيق :

قال : وشاور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أصحابه ، فقال سلمان الفارسي : يا رسول اللّه ، أرى أن تنصب المنجنيق على حصنهم ، فإنّا كنّا بأرض فارس ننصب المنجنيقات على الحصون ، وتنصب علينا ، فنصيب من عدوّنا ، ويصيب منّا ، وإن لم يكن المنجنيق طالت الإقامة . فأمره رسول اللّه أن يصنعه ، فعمل بيده منجنيقا ونصبه باتجاه حصن الطائف « 1 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 924 - 927 وعنه في إعلام الورى 1 : 234 . ولم يسلم بعضهم -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 304 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي