فضربوه على وجهه ، فانهزم ورجع إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال له : بعثتني مع قوم من هذيل والأعراب لا يرقع بهم الدّلاء ، فما أغنوا عنّي شيئا ! فسكت صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
وأراد المسير إلى الطائف فبعث الطفيل بن عمرو الدّوسي مع جمع من قومه إلى قومه ، وأمره أن يهدم صنمهم : ذا الكفّين ، ويستمدّ من قومه ، ويذهب بهم إلى الطائف . وطلب الطفيل إليه أن يوصيه فقال له :
« استحي من اللّه كما يستحي الرجل ذو ؟ ؟ الهيئة من أهله ، وإذا أسأت فأحسن
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
« 2 » وأفش السلام ، وابذل الطعام » .
فخرج الطفيل إلى قومه وأوقد نارا فأدخلها في جوف صنمهم ذي الكفّين وهو يقول له : يا ذا ؟ ؟ الكفّين لست من عبّادكا . ميلادنا أقدم من ميلادكا . أنا حشوت النار في فؤادكا . ثم استمدّ من قومه فاستجاب له أربعمائة منهم « 3 » . وقدّم النبيّ من حنين خالد بن الوليد على مقدّمته كذلك إلى الطائف « 4 » .
مسيرة صلّى اللّه عليه وآله إلى الطائف :
قال الواقدي : وأخذ رسول اللّه من الأدلّاء من يدلّه على الطريق إلى
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 151 ، 152 .
( 2 ) هود : 114 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 923 و 2 : 870 ، وفي : 927 : يقال : قدم معه من قومه بدبّابة ومنجنيق لحرب الطائف !
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 923 ولعلّه ليريهم كيف أن أبطال قريش قد خضعوا له ، فيفتّ ذلك في عضد أهل الطائف .